هل يتبخر شتاء “مؤتمر سيدر” قبل الإصلاحات؟

 

كتب زياد العسل كثيرة هي الملفات العالقة التي تنتظر حلولا على طاولة الحكومة العتيدة ,من ملفات النفايات إلى الكهرباء والبنى التحتية وتأمين فرص عمل للشباب اللبناني الذي بات همه المركزي وظيفة يعتاش منها ,أو أي درب إلى طريق المطار تريحه من هذه المتاهة التي أجبرته الظروف على العيش في دوامتها!

منذ فترة واللبنانييون يسمعون بشكل يومي عبر محطات التلفزة اللبنانية والعديد من المحللين السياسيين التابعين لمختلف الجهات السياسية بمصطلح “سيدر” وهو المؤتمر المنتظر بعد أشهر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من واقع لبناني في الشق الإقتصادي والإجتماعي على السواء

يؤكد الخبير حسن مقلد الخبير الإقتصادي أن سيدر ليس سوى وهم وهذا المؤتمر هو إستكمال فعلي لما فعلته الطبقة السياسية منذ سنوات من خطوات إقتصادية فاشلة لا تؤدي إلى أي نتائج مرجوة ,معتبرا أن كل هذه الخطوات لا تنقذ لبنان إقتصاديا بل من شأنها أن تفاقم المأزق الإقتصادي فيه ,لأن المستفيد من هذا المؤتمر هو الطبقة السياسية عينها التي لا هم لها سوى تقاسم الحصص والمال العام ,كما عهدها اللبنانييون سابقا

أمام هذا المأزق باتت الصالونات السياسية متيقنة من حقيقة مفادها أن ثورة شعبية لا بد قادمة في ظل 40 في المئة النسبة المقدرة لواقع البطالة في لبنان ,لأن صوت الجوع والقهر والحرمان والعوز لا يعرف سيدر ولا ينتظر مؤتمرات بل ينتظر اللحظة المناسبة لفعل كل ما يستطيع فعله للدفاع عن حقه الوجودي ولقمة عيشه .فهل تصحو هذه الطبقة السياسيىة على ثورة جوع لا تبقي ولا تذر ؟أم أن هذه الطبقة ستصحو ولو لمرة واحدة في تاريخها محققة بعض الإصلاحات التي تنقذ ما تبقى من وطن,بعد فساد عاثته منذ زمن بعيد؟ هذا كله رهن إجابة الأيام المقبلة