تسقُطُ الأجسادُ… لا الفِكرة، ذكرى استشهاد غسان كنفاني

‏”بالدم نكتب لفلسطين”.. قالها واستشهد لأجل فلسطين..

‏47 عاما على استشهاد المناضل والاديب الفلسطيني  ⁧غسان كنفاني⁩، وذلك بتفجير سيارته قرب بيروت على يد الموساد الإسرائيلي، واستشهدت برفقته ابنة شقيقته فايزة، لميس حسين نجم (17 عاماً).

غسان كنفاني⁩ سياسي وصحفي وروائي وقاص وكاتب مسرحي، ولد في عكا في التاسع من أبريل عام 1936، اضطر لمغادرة ⁧فلسطين⁩ عام 1948 إلى لبنان ثم إلى سوريا.

انخرط في حركة القوميين العرب، وقام بالتدريس في المعارف الكويتية عام 1955، وفي هذه المرحلة كان يقرأ كتابا كل يوم، وبدأ يكتب التعليقات السياسية في الصحف الكويتية بتوقيع ‘أبو العز’، ما لفت الأنظار إليه، ليكتب بعدها القميص المسروق أول قصصه القصيرة.

لقب كنفاني بصاحب الأدب المقاوم، وكانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية، وأصدر حتى تاريخ استشهاده ثمانية عشر كتابا، وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة ونضال الشعب الفلسطيني.

وفي أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة، وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات.

وتُرجمت معظم أعمال كنفاني الأدبية إلى سبع عشرة لغة، ونشرت في أكثر من 20 بلدا، وتم إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا إلى فيلمين سينمائيين سنة 1972.كان كنفاني عضوا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، ورئيس تحرير مجلتها ‘الهدف’، وناطقا رسميا باسمها ومسؤولا عن نشاطها الإعلامي، وقد شارك في وضع البيان السياسي للجبهة والمعروف باسم « برنامج آب 1969″، وكانت الصحافة الأجنبية قد ركزت عليه بعد عملية مطار اللد.

كانت فلسطين قبل ظهوره، واضحة، كطبيعة كلّ الأشياء التي نراها بالعين المجرّدة، لكن مع ظهور الكاتب الشاب الذي أصدر مجموعته القصصية الأولى (موت سرير رقم 12)، في العام 1961، أصبحت فلسطين أوضح، وقصتها أقرب للعالم.