لكل من مر بلحظات انكسار..لو لم يكن لوجودنا حكمة،لما خلقنا الله؛ لأن الحكيم لا يفعل العبث!

سياسة تدوير الأحزان بقلم الدكتور حسين الحسيني

هذه دَعْوَةٌ إلىٰ كلِّ إنسانٍ؛ لأنَّ ما مِنْ أحدٍ لم يَمْرُرْ في حياتِه بلحظاتِ انْكِسِارٍ، ثُمَّ حَمَلَتْهُ عِزَّةُ نفسِه وحَمِيَّتُهُ علىٰ الصَّبْرِ بقدرِ إيمانِه وعزمِه وإرادتِه، دونَ أنْ يخجلَ مِنْ ضعفٍ نزلَ به؛ لأنَّ (حتىٰ الأقوياءُ يصرخون ألمًا) في ظلِّ الآلامِ والفجائعِ والابتلاءاتِ التي تُحَطِّمُنا كما يَتَحَطَّمُ الزجاجُ وتتنافرُ أجزاؤه، فَتَضَعُنا بينَ خِيَارَيْنِ:
فإمَّا أنْ نرضىٰ، فَنُبْقِي علىٰ أجزائِنا مُشَتَّتَةً، وبذلك تصبحُ نفوسُنا تائهةً في مجاهيلِ الدنيا؛ كالسائرِ في البَيْدَاءِ بلا بَوْصَلَةٍ، لا تزيدُه كثرةُ السيرِ إلا بُعْدًا. وإمَّا أنْ نَسْتَجْمِعَ أجزاءَنا، فَنَصِلَها بما تَبَقَّىٰ مِنْ مزيجِ ماءِ الذهبِ مِنَ الأملِ والإيمانِ، دونَ الخضوعِ للأوهامِ التي تُخْبِرُنا بأنَّ أجزاءَنا بِوَصْلاتِها أمستْ قبيحةً كئيبةً قاتمةً لا يصلحُ العيشُ معها، فهذا ما تقولُه عيونُ الإحباطِ التي لا تَرَىٰ أبعدَ مِمَّا يُجابِهُها.
أما العيونُ الواعِيَةُ والقلوبُ البَصِيْرةُ، فَتُرِيْنا كيف أنَّ تجاربَ الماضي وأحزانَه قد صَنَعَتْ مِنَّا بانكسارتِها هذه تُحْفَةً نادرةً، تَلْمَعُ تقاطيعُها بماءِ الذهبِ الغالي؛ لأنَّ الدنيا لا تُعطي دروسًا بِالمَجَّانِ لِأَحَدٍ، وإنما تأخذُ غاليَ الأثمانِ مِنَّا بعدَ كلِّ سقوطٍ في وادي الفشلِ والخديعةِ والخيانةِ وسوءِ الاختيارِ.
وعليه، علينا- أحبتي – أنْ ننظرَ إلىٰ نفوسِنا اليومَ علىٰ ما هي عليه، مِنْ أنَّها حصيلةُ أيامِ عمرِنا بِحُلْوِها وَمُرِّها، وأنَّها كلُّ ما نَمْلِكُ لِنَحْمِلَهُ مَعَنا في طريقِنا إلىٰ العالمِ الأبديِّ، وليس كما قد نتوهَّمُ مِنْ أنَّها صورةٌ مشوَّهةٌ لحياةٍ تَعِسَةٍ.
فلننطلقْ في حيواتِنا بِصَدْرٍ مُنْفَتِحٍ علىٰ كلِّ تجربةٍ ارْتَأَيْنا اقتحامَها مهما كانتْ عواقبُها؛ كما جاءَ في الحديثِ: “إنْ خِفْتَ أمرًا، فَقَعْ فيه، فإنَّ الوقوعَ فيه خيرٌ مِنَ الخوفِ منه”.
وَلْنَكْفُفْ عَنِ الضغطِ علىٰ جراحِنا بتكرارِ ذِكْرِها وإطالةِ البكاءِ علىٰ أطلالِها؛ باعتبارِها مآسٍ شَلَّتْ ما تَبَقَّىىٰ فينا مِنْ طاقةٍ.
فَلْنَكْفُفْ عَنْ ذلك كي لا نَجْتَرَّ الآلامَ مِنْ جديدٍ، ونُعَرِّضَ أنفسَنا وأرواحَنا لانكسارٍ جدیدٍ، فننظرُ إلىٰ جراحِ الماضي علىٰ أنَّها جزءٌ منَّا وَمِنْ هُوِّيَّتِنا، وأنَّنا ناقصون مِنْ دونِها، وأنَّ لها الدورَ الأساسَ في صناعةِ شخصيَّتِنا.
ولا يخفىٰ علىٰ أُوْلِي الْأَلْبَابِ الذين يميِّزون القِشْرَ مِنَ الْلُّبَابِ، أنَّ الأفراحَ غالبًا ما تكونُ سطحيةً سُرْعَانَ ما يتلاشىٰ وميضُها، خِلافًا للأحزانِ التي تَتَسَلَّلُ إلىٰ أعماقِنا لِتُرَبِّي فِيْنا مَلَكَاتٍ متينةً، تجعلُنا أكثرَ صلابةً وأشدَّ مِراسًا.
هكذا فَعَلَ اللهُ مع جنودِه قَبْلَ أنْ يُحَمِّلَهم راياتِه؛ فهذا موسیٰ بَعْدَ أنْ مَرَّ بالصعوباتِ الجسيمةِ، أَعْلَمَه ربُّه أنَّ كلَّ ما نَزَلَ به كان بمشيئتِه تعالىٰ؛ لِيَكُونَ علىٰ قدرِ المُهِمَّةِ المُوْكَلَةِ إليه؛ فقال (عَزَّ مِنْ قائلٍ): {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي}.
ونَحْنُ أيضًا تَحْتَ عينِ اللهِ دائمًا، وَتَتَمُّ صناعتُنا وَتَأْهِيْلُنا علىٰ يدِه. فلا ينبغي أنْ نستخفَّ بأنفسِنا، ونستوحشَ في ظلِّ سَقَطاتِنا.
وَتَذَكَّرُوْا كَلامِي هذا:
(لَوْ لَمْ يَكُنْ لِوُجُوْدِنا حِكْمَةٌ، لَمَا خَلَقَنا اللهُ؛ لأنَّ الحكيمَ لا يَفْعَلُ العَبَثَ).

“بين السحر و الشعوذة!” رأي الدين والعلم وإجابات الأسئلة الغامضة في بحث معمق مع الدكتور حسين الحسيني

دينا عودة

بدايةً في ما يلي، فإننا نُعرّف الروح حسبما ذكرت الأديان والفلسفات المختلفة، فهي من جنسٍ لا يوجد له نظير في العالم المَحسوس(الموجودات)، كما أنّها أساس الوعي والشعور والإدراك، إذاً فإن الأصعب على الإنسان فهم لغز( الروح )والغموض الذي بعث في النفوس حب اكتشاف الهوية، والبحث عن هذا الشيء الذي نُدركه ونَشعر به ويعتبر قِوام حياتنا لكنّنا لا نراهُ ولا نعرفُ كيفيّته ولا كَينونة وجودِه. وهنا تنطلق أسئلة كثيرة حول هذه الروح وتعلّقها بالجسد بعد الموت.. لذا سنحاول في سياق هذا البحث والمقال تقديم الإجابات الوافية لمعظم التساؤلات التي جاءت في هذا الإطار.
أولاً_ السحر كتعريف له لغةً واصطلاحاً ما هو إلاّ صرفُ الشيء عن حقيقته إلى غيره ومن السحر الأخذة التي تأخذُ العينَ حتى يَظنُّ أن الأمر كما يَرى وليس كما يُرى وعقد وكلام يتكلم به الساحر أو يكتبه ويؤثر في بَدن المسحور أو قلبه أو عقله مباشرةً وله حقيقة منها ما يقتل ومنهما يُمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطئها ومنها ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبعد أحدهما عن الآخر..
زعم العلماء أن للسّحر ثمانية أنواع ومنهم من قال أنها ثلاثة وهي:
١_ السحر الهوائي: السحر معرض للتيار الهواء فكلما مرت الريح زاد تاثير السحر
٢_ السحر المائي: يرمى السحر في البحار والانهار والابار ومجاري المياه
٣_ السحر الناري: السحر الذي يوضع قرب مواقد النيران في التنور أو الفرن
٤_ السحر الترابي: يدفن في التراب كالمقابر والطرقات والبيوت
ويندرج تحت هذه الأنواع الأربعة:
١_ المأكول والمشروب:ما يُجعل مع الطعام والشراب وهو أشد أنواع السحر تأثيراً على المسحور
٢_المشموم: ما يُخلط مع الطيب أو يُعمل من الطيب والبخور
٣_ المنثور: كلّ مسحوق ينفث عليه الساحر وينثر في الغرف وعند مداخل البيوت
٥_ المرشوش: كلّ سائل ينفث عليه الساحر ويُرش على أعتاب الأبواب وأماكن الشخص المراد سحره
٦_ الطلاسم: أسماء وكلمات وأرقام ومربعات مجهولة المعنى لغير السحرة

_وهنا يأتي السؤال الأهم:” هل صحيح يمكن تحضير ارواح الاموات وسؤالهم عن بعض الاشياء؟”
ما يسمى ب “تحضير الأرواح” لا حقيقه له وهو خداع وشعوذه و استعانة بالجن وقد شاع بين كثير من أهل الكتاب و غيرهم ما يسمى بعلم تحضير الأرواح وزعموا أنهم يستحضرون أرواح المَوتى، ليسألونهم عن المَوتى من نعيمٍ وعذابٍ وغير ذلك من الشؤون التي يُظن أنَّ عند المَوتى علماً بها في حياتهم.

ولا ريب أن هذه مسأله يجب ردها إلى كتاب الله وسنة رسوله فما أثبتاه أو أحدهما أثبتناه وما نفياه أو أحدهما نفيناه.
لقد اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالروح في قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا ) [الإسراء : 85].
فقال بعضهم : إنه الروح الذي في الأبدان ، وعلى هذا فالآية دليل على أن الروح أمر من أمر الله لا يعلم الناس عنه شيئا إلا ما علمهم الله إياه ؛ لأن ذلك أمر من الأمور التي اختص الله سبحانه بعلمها وحجب ذلك عن الخلق ، وقد دل القرآن الكريم على أن أرواح الموتى تبقى بعد موت الأبدان ، ومما يدل على ذلك قوله تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) .
أنه لا صحة لما يدعيه المشعوذون من قدرتهم على تحضير أرواح من يشاءون من الأموات ويكلمونها ويسألونها ، فهذه إدعاءات باطلة ، ليس لها ما يؤيدها من النقل ولا من العقل ، بل إن الله سبحانه وتعالى هو العالم بهذه الأرواح والمتصرف فيها ، وهو القادر على ردها إلى أجسامها متى شاء ذلك ، فهو المتصرف وحده في ملكه وخلقه لا ينازعه منازع ، أما من يدعي غير ذلك فهو يدعي ما ليس له به علم ، ويكذب على الناس فيما يروجه من أخبار الأرواح ، إما لكسب مال ، أو لإثبات قدرته على ما لا يقدر عليه غيره ، أو للتلبيس على الناس لإفساد الدين والعقيدة .
وما يدعيه هؤلاء الدجالون من تحضير الأرواح إنما هي أرواح شياطين يخدمها بعبادتها وتحقيق مطالبها وتخدمه بما يطلب منها كذبا وزورا في انتحالها أسماء من يدعونه من الأموات ، كما قال الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) ،
وقال تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) .
وذكر علماء التفسير أن استمتاع الجن بالإنس بعبادتهم إياهم بالذبائح والنذور والدعاء وأن استمتاع الإنس بالجن قضاء حوائجهم التي يطلبونها منهم ، وإخبارهم ببعض المغيبات التي يطلع عليها الجن في بعض الجهات النائية ، أو يسترقونها من السمع أو يكذبونه وهو الأكثر ، ولو فرضنا أن هؤلاء الإنس لا يتقربون إلى الأرواح التي يستحضرونها بشيء من العبادة فإن ذلك لا يوجب حِلِّ ذلك وإباحته ؛ لأن سؤال الشياطين والعرافين والكهنة والمنجمين ممنوع شرعا ، وتصديقهم فما يخبرون به أعظم تحريما ، وأكبر إثما ، بل هو من شعب الكفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة )
وقد جاء في هذا المعنى أحاديث وآثار كثيرة ، ولا شك أن هذه الأرواح التي يستحضرونها بزعمهم داخلة فيما منع منه النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنها من جنس الأرواح التي تقترن بالكهان والعرافين من أصناف الشياطين فيكون لها حكمها ، فلا يجوز سؤالها ولا استحضارها ولا تصديقها ، بل كل ذلك محرم ومنكر ، بل وباطل ، لما سمعت من الأحاديث والآثار في ذلك ، ولأن ما ينقلونه عن هذه الأرواح يعتبر من علم الغيب ، وقد قال الله سبحانه : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) .
وقد تكون هذه الأرواح هي الشياطين المقترنة بالأموات الذين طلبوا أرواحهم فتخبر بما تعلمه من حال الميت في حياته مدعية أنها روح الميت التي كانت مقترنة به ، فلا يجوز تصديقها ولا استحضارها ولا سؤالها كما تقدم الدليل على ذلك .. وما يحضره ليس إلا الشياطين والجن يستخدمهم مقابل ما يتقرب به إليهم من العبادة التي لا يجوز صرفها لغير الله فيصل بذلك إلى حد الشرك الأكبر الذي يخرج صاحبه من الملة – نعوذ بالله من ذلك – .
ومما ذكرناه يتضح بطلان ما يدعيه محادثو الأرواح من كونهم يحضرون أرواح الموتى ويسألونهم عما أرادوه ، ويعلم أن هذه كلها أعمال شيطانية وشعوذة باطلة داخلة فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال الكهنة والعرافين وأصحاب التنجيم ونحوهم.

في إتصال لنا مع الدكتور حسين الحسيني (محقق وباحث في العلوم الدينية) أكد لنا ما تم ذكره سابقا حيث قال أن ما يُعرف بتحضير الأموات غير صحيح إطلاقاً بإتفاق و إجماع من المسلمين وحسبما أفادنا به، أن السحر عبارةٌ عَنْ توجيهٍ للطاقة السلبية باتّجاه معين سواء بتوسطِ مخلوقٍ أم لا، وهذا ممكن بنفسِه، خصوصا مع توسع نطاقات العلم، والتبحر الحاصل في مجال (علم الطاقة).

ومنْ مصاديقِ هذا الأمرِ ولو بدرجة ضعيفة ما يُعرف بـ(العين) أو (الحسد)، وهو مِنَ المفاهيم التي يؤمن بها كلّ أتباع الديانات الإبراهيمية.
وبناء عليه، لا غروَ من إمكانية توجيه الطاقة بأشكال متعددة نحوَ شخص معين للتأثير على حياته؛ منها:
– تخفيض طاقته الإيجابية منْ خلال امتصاصها أو تعطيل مكامن انبعاثها؛ بحيث يصبح انكفائيًّا منطويا على ذاته؛ فاقدًا المزاج والطاقة الكافية للانطلاق في الحياة، فينقفلُ قلبُه عن الدنيا؛ ليتعسَّرَ عليه خَوْض غمارها بشكل صحي وسليم. وهكذا تغلبُ الطاقة السلبية لديه لتصبح المحرِّك الأساسي لحياته.
– كما يمكن أن يكون المسمى (سحرا) عن طريق دفق شحنات من الطاقة الإيجابية الزائدة (over dose)
وهكذا يخرج الإنسان عن حد الاعتدال ليبدو غير مستقيم (hyperactif)، تجتاحه صور وأصوات تتولد من (لاوعيه)، وهي المعروفة بـِ(الهَلْس أو الهُلاس السمعيِّ والبصريِّ) (hallucination).

وربما أخذ السحر أشكالا أخرى ومتعدّدةً، إلا أنه ما تنبغي الإشارة إليه وعدم تجاوزه، هو أنَّ ما يزيد عن التسعين بالمائة ممن يزعمون اعتناقهم لمنهج السحر، لا يعرفون ما يفعلون؛ فهم إما مُدَّعون، فيخدعون النَّاس مستغلين جهلهم، ليسهل انقيادهم والإيحاءُ إليهم بأشياء لا وجود لها إلا في مخيلتهم.
وإما أنهم جهلةٌ يتوهَّمون أنهم يمارسون السحر، وهم بالحقيقة لا يتعدون عن التغريد خارج سرب الواقع، وما تأثيرُ أفعالهم إلا كما يسمى في علم الطب بـ (placebo)؛ أي الدواء الوهمي الذي ينجع في كثير من الأحيان بالخلوص من الأمراض بقوة القناعة والإيمان بأن هذا الذي يمارسونه أو يتناولونه سيكون فيه شفاؤُهم.

هذا غَيضٌ منْ فَيْضٍ مما قد يقال في هذا الموضوع الذي يحتمل الإسهاب والإطالة لنقول فيه ما يملأ مجلدات ومجلدات؛ فهو علم قديم تلاقحت فيه الأفكار من هنا وهناك؛ منها الوهْميُّ، ومنها الزّعميُّ، ومنها الخليط من ضغثِ هذا وذاك.
نعم، القليل منها صحيح إلا أنَّ السواد الأعظم منه تلاشى وافتقد جُلّه شيئا فشيئًا، خصوصا وأنه كان يسكن صدور الرجال الذين كانوا يتناقلونَه كابِرًا عن كابِرٍ دون تدوينه حتى لا يكون في متناول عامة الناس فيُسِيؤُونَ استخدامه. واللهُ العالمُ بحقائقِ الأمور.
المراجع:من مؤلفات “الدكتور السيد الجميلي”

 

موقع بكرا أحلى

المونة البقاعية لا تكتمل إلا مع «دبس الرمّان» (صور)

بتول دندش

دبس الرمان هو سائل سميك يحضر من عصير ثمرات الرمان المكثف.طعمه شديد الحموضة مع القليل من الحلاوة، لونه أحمر قاتم

طريقة تحضيره تتم من خلال وضع حبات الرمان المفروطة تحت الماء

البارد وتُغسل جيدًا وتُنزع منها الشوائب واللحاء الذي بداخل حبة الرمان. بعدها يتم خلط حبات الرمان في الخلاط على دفعات . ثم يُوضع عصير الرمان عن طريق السّكب في حلّة متوسّطة الحجم، ويُفضّل أن تكون من الألومنيوم، وقبل أن يُصب العصير توضع قطعة قماش رقيقة جدًا فوق الحلّة لضمان عدم نزول البذور في الحلّة. تُوضع الحلّة على النار ويُحرّك العصير جيدًا بين حين وآخر ويبقى العصير على النار حتى يتبخّر أكبر قدر ممكن من الماء ويُصبح العصير ثخينًا، وتقريبًا يحتاج اكثر من ٨ ساعات. يتم رفع الحلّة بعد إطفاء النار تحتها جانبًا حتى تبرد. وبعدها يتم تعبئة دبس الرمان بعد أن يبرد في قوارير زجاجيّة نظيفة وجافّة تمامًا ليس فيها أثر ماء ولا رطوبة، وتُغلق القارورة بإحكام. اخيراً يُوضع دبس الرمان بعد وضعه في القوارير في مكان جاف في خزانة المطبخ، ولا يحتاج لوضعه في البراد.إذ نضوج الرمان يبدأ في شهر تشرين الأوّل في بدايات الشتاء، فيكون الجو باردًا وليس هناك سببٌ يدعو لوضعه في الثلاجة في ذلك الوقت، وبذلك تصبح طريقة عمل دبس رمان قد تمت.
فوائد دبس الرمان:

العناية بالجلد والبشرة

تعزيز صحة الشعر

يحسن من عمليات الهضم

يقلل من خطر الإصابة بالسرطان
يزيد من كفاءة الجهاز المناعي
خفض مستويات الكوليسترول

موقع بكرا احلى

الكتل النيابية تسمّي سعد الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية…وما هي آراء الشارع؟

بلال غازية

حان موعد الإستشارات النيابية لتشكيل الحكومة اللبنانية اليوم الخميس بعدما زادت التساؤلات عن مواقف الأحزاب والكتل النيابية تجاه تعيين رئيسا للحكومة، مع العلم أن لبنان شهد إستقالة حكومتين في سنة واحدة.
وبعد إنتهاء الإستشارات، منح أعضاء المجلس النيابي سعد الحريري ٦٥ صوتا، وبعد ذلك كلّفه رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة التي أعلن الحريري أنها ستكون حكومة أخصائيين وليست حزبّيين، تنفيذا للمبادرة الفرنسية. وأضاف أن هدفه الأساسي هو إنقاذ لبنان من الأزمة التي يمر بها من مختلف النواحي.
وتعددت ردود الفعل بعد إعلان التكليف. ففي جل الديب قامت تظاهرات عبّرت عن رفض الشارع لترؤس سعد الحريري الحكومة اللبنانية، بينما في صيدا كانت الأجواء مؤيدة له.
أما في طرابلس فالحالة كانت خاصة، فعبّر مناصرو تيّار المستقبل عن ابتهاجهم بتكليف الحريري، ولجأ بعضهم إلى إطلاق النار في الهواء، حيث أن الرصاص الطائش أدى إلى سقوط عدد من الجرحى بينهم طفلة وشاب أصيبان بجروح خطيرة في منطقتي الضم الفرز والميناء.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الشعب اللبناني أجمعين إجابته، هل حكومة سعد الحريري ستكون فعلا حكومة إنقاذ ويشكرها اللبنانيون لاحقا؟ أم أنها تكرارا للحكومات السابقة؟

موقع بكرا أحلى

إنطلاق موسم “المونة”: البقاع يعبق برائحة الباذنجان

بتول دندش

أن فترة إعداد مؤونة المكدوس هي من أجمل اللحظات التي تجمع النسوة والاقارب والجيرة، إذ يحلو معها «شوي البطاطا والبندورة والبصل» وتبادل أخبار الضيعة والذكريات المليئة التي لا تنتهي الى جانب نار الحطب.

تنتظر النسوة نهاية شهر أيلول حتى يبدأن بصناعته، ويمتد الموسم حتى أواخر شهر تشرين الأول. ففي هذا الوقت من العام يكون موسم الجوز البلدي والتركي، إضافة الى الباذنجان.

حيث يغسل الباذنجان، ويتم إزالة العود منه، ويوضع في قدر مناسب (الحَلّة)ويضاف له الماء، ويترك على النار العالية لمدة لا تقل عن نصف ساعة حتى ينضج الباذنجان ويصبح ليناً.

نشقَ الباذنجان شقَاً صغيراً بالطول (لا ندع الشق يصل إلى الجزء العلوي والسفلي) ونرشَه بالملح ومن ثم نعيده إلى المصفاة مع الشقَ لجهة الأسفل ونضع فوقه وزناً لكي يخرج منه كل الماء وذلك لمدة يومين تقريباً.

نقوم بتحضير حشوة الباذنجان من خلال خلط الجوز والفليفلة المفرومة والثوم المفروم والملح.
نحضر حبة الباذنجان ونحشيها بما يقارب من ملعقة صغيرة ونصف من الحشوة ثم نعمل على غلق الباذنجانة من جديد بضم الشقين على بعضهم.

صَ الباذنجان المحشو في مرطبان نملأه بالزيت

ويستحسن الإنتظار قليلاً قرابة الخمس دقائق حتى نتأكد من أن الزيت يغطي حبات الباذنجان حتى يغطي كامل الفراغات بين الحبات ثم نغطي المرطبان بورقة سولفان ثم بالغطاء الخاص به ونتركه في مكان نظيف ودافئ
وبعد ٥ ايام تقريباً يصبح جاهز للأكل.

يأكل المكدوس على وجبة الإفطار أو العشاء ويعتبر طبقًا رئيسيًا على موائد اللبنانيين عامة والبقاعيين خاصة.

 

المصدر: موقع بكرا احلى

مؤتمر صحفي لمؤسسة جهاد البناء الإنمائية تعرض فيه برامجها الزراعية

فاطمة بداح

أقامت جمعية مؤسسة جهاد البناء الإنمائية مؤتمر صحفي وذلك اليوم الثلاثاء في مركز الغبيري الصحي الاجتماعي.

عرضت خلال هذا المؤتمر برامجها الزراعية وهي التالية:
١- برنامج تأمين خدمات الإرشاد والتوجيه والتدريب الزراعي.
٢-برنامج الزراعة المنزلية للإكتفاء الأسري.
٣- برنامج إنشاء الأطر التسويقية.
وعمل على عرض هذه البرامج المدير العام للجمعية، قائلاً أن هذه البرامج هي الإطار الذي من خلاله ستقوم المؤسسة بإطلاق لمشاريع عدة في مجال دعم المزارعين وتطوير قدراتهم .
وعرضَ المدير العام الجهات المعنية التي تساعدهم من “بلديات واتحاداتها وجامعات ومراكز، وجهات رسمية: كوزارة الشؤون والاقتصاد وجهات صديقة في الجمهورية العربية السورية والجمهورية الاسلامية في إيران.”
موضحًا أهداف كل من هذه البرامج والفئات المستهدفة والأعداد المستفيدة وفقاً للخطة العامة،
وتم عرض بعض الأنشطة السابقة التي قامت بها الجمعية.
ختامًا؛ وجّه الزملاء الاعلاميون أسئلة للمدير العام، كما وزّعت الجمعية عُلب تتضمن عدد من الأكياس التي تحتوي بذور المحاصيل الشتوية للتشجيع على الزراعة وتوسيع نشاطهم.

تصوير: أية ملك

تلبية النداء الإنساني.. حملة “وتعاونوا” بإدارة أبو الفضل شومان تكفلت بكامل مصاريف علاج الطفلة “باميلا” المصابة بشلل دماغي

الخير موجود دائما والدنيا لا تخلى من الأيادي البيضاء والقلوب الصافية.. قبل قليل نشرنا عن الطفلة باميلا جلال ضاهر  إبنة ال ١٤ عاما” التي تعاني من شلل دماغي طالبين مساعدتها وجاءت تلبية النداء من حملة “وتعاونوا” بإدارة أبو الفضل شومان التي تكفلت بالموضوع وتعنت بمساندة الطفلة

“جمعية الإنماء البلدي الخيرية” فِكر ونهج فلا تجارة ولا منافع شخصيّة بل بلسمٌ وعطاء.. سنداً للفقراء لكي تزرع الأمل في قلوبهم

من رحم المُعاناة تأسّست جمعية الإنماء البلدي الخيريّة لتكون سنداً للفقراء والمُستحقّين ولكي تزرع الأمل في قلوب الناس. هي الجمعية التي كانت مُجرّد فكرة، أصبحت اليوم فِكر و نهج و عمل بعيداً عن الشخصنة والأنا وباتت رمزاً من رموز التضحية والعطاء.

قد تختلف جمعية الإنماء البلدي الخيريّة في فكرها ونظامها عن باقي الجمعيّات، فالجمعية التي تتشكّل من ثلاث هيئات: إداريّة و عامّة و متطوّعين، و جميعهم متطوّعين و أبرز المُساهمين في تمويل أنشطة الجمعيّة، وهم الذين نذروا عملهُم لله سبحانه وتعالى وبعين صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف ليُقدّموا كُل ما يملكون في سبيل الله، فجمعهُم صفاء القلوب وحُب الخير والتضحية، لذلك لم يكُن السعي يوماً للمال.. بل لرضا الله جلَّ وعلا.

نسعى دائماً لإيصال رسالة للناس و للمُساهمين بأن الأقربون أولى بالمعروف، لذا عليهم أن يبدأو من أقاربهم و مُحيطهم قبل التفكير بالمساهمة لأي جمعية، لأننا في هذه الحالة سنصل إلى نفس الهدف، إن من خلالنا أو مو خلال المُساهم مباشرة.

المُساعدات التي تُقدّمها الجمعية تنوّعت لتشمُل المساعدات الغذائية والطبيّة وصولاً إلى الأثاث المنزلي و ترميم البيوت ، كما شملت انشطة الجمعية دور المُسنّين والمستشفيات

وكان للأطفال الحصة الأوفر من عمل الجمعية بإعتبارهم اساسُ المجتمع والأمل القادم، لذلك تم التركيز على الشأن التربوي والثقافي للأطفال بالإضافة إلى القسم الترفيهي..

كما كان للجمعية شرفُ إنشاء مركز للأطفال في العاصمة اليمنية صنعاء، و المشاركة في تأمين التموين لعائلات شهداء الحشد الشعبي في العراق.

تسعى الجمعية في هذه الفترة لوضع الأمن الغذائي للناس ضمن سُلّم الأولويات مُقارنة مع سائر الإحتياجات الأُخرى، فلكُل وقت حاجاتُه و متطلباتُه إستناداً إلى ما يمُر به

 

الوطن، ولكن ذلك لا يمنعنا من العمل على مبدأ ما ملكت أيمانُكم في سبيل قضاء حوائج الناس، لذلك نُعطي أهمية للشأن الطُبي لبعض العائلات المُتعففة، وطبعاً ضمن إمكانيّاتنا و ضمان إستمرارنا.

فيما يختص بإنفجار مرفأ بيروت، حينها وجدنا أنفُسنا أمام مسؤولية وطنيّة وإنسانيّة، فنحنُ أهلُ بيروت عند الشدّة ونحنُ أهل الضاحية عند الحصار، لذا كان قرارُنا بالمشاركة في نفض الغُبار عن جبين بيروت وإزالة الرُكام من شوارعها..

لعل الصُدف والإرادة الإلهية ارادت أن تُعمم صور إلتُقطت لأفراد الجمعية لتُظهر المزيج الديني الوطني للُبنان العابر للطوائف والأديان وليلمس الجميع التكاتُف اللبناني عند أي إستحقاق لتُبلسم عذاب لُبنان وتُداوي جرح بيروت.

الوضع الإقتصادي ألقى بظلاله على جميع فئات المجتمع و رفع عدد الحالات المُستحقة و إلى نقصٍ كبير في موارد الجمعية مع إنعدام القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، وكل هذا زاد الحمل على كاهل الجمعية، ولكن نُكرر أننا نبذُل أقصى طاقاتنا لتلبية حاجات الناس.

طموحنا لا يقتصر على موضوع الجمعية، بل طموحنا أن تترسخ روح العطاء في قلوب الناس، لتكون مُتممة للعبادات الواجبة لمن إستطاع وامتلك الإمكانيات، فخدمة الناس قمّة العبادة، لذلك فلنُعطيها أهميتها في مجتمعتا، عندها لن يبقى مُحتاجٌ واحد.

في الختام لدينا بعض التوصيات او التمنّيات على صعيدين، أولاً التمنّي الأول هو للجمعيات، أن يجعلوا عملهم قربة إلى الله تعالى بعيداً عن التجارة والمنافع الشخصيّة وأن لا يُحوّروا غاية الجمعيات كي لا تفقد ثقة الناس، ثانياً نطلُب من الناس المُقتدرة أن يتحسسوا أحوال اقاربهم و جيرانهم فهُم أولى بالمُساعدة بشكل مُباشر بعيداً عن الجمعيات.

للتواصل مع الجمعية الإتصال على الرقم التالي:، 78/851225

موقع بكرا أحلى

نتيجة التفلت الإجتماعي، والتسيب.. في ظل شبه الدولة “لبنان” تقع آلاف الضحايا ك “زينب الحسيني” إبنة ال 14 عام التي وجدت جثة متفحمة بشقة مهجورة

ياسر أمهز

ينكسر المظلوم بإبتهالات ويشكو بها من ظلمه الى الرحمن ،علٍّها اخر العبارات و الأنفاس التي تصدحت بها المغدورة “زينب الحسيني” و هي تشكو غربتها و مظلوميتها الى بارئها و النيران تلتهمها، تشكو نصيبها من هذه الدنيا الغابرة، تشكو وحشية الفاعلين وإنعدام الرحمة في قلوبهم المعتمة. انتِ يا زينب ارتحلتي الى المكان الأفضل ،الى المكان العادل ،الى يدي اللّه سبحانه و تعالى،وبتنا نحن سجناء هذه الدنيا البائسة التي لم نجد بين طياتها ما يؤنس القلوب، انتِ حرّة طليقة ،ملاك في السماء تغردين كطائر الفينيق ، من تحت الرماد نهضتي و الى جنة الفردوس وصلتي. قضيتك ستبقى شعار المظلومين و منارة الإنسانية ،كلامات الرثاء هذه لم و لن توفيكي حقك المهدور و تبرّد قلب والدك المفجوع الذي يجلس تحت هول الجريمة مذهولاً،يجلس وحيداً في المنزل يسكنه هاجس وحيد هل ماتت قبل ان تحترق ام عاشت العذاب!! فزينب عاطف الحسيني صاحبة 14 ربيعا وجدت جثة متفحمة داخل شقة مهجورة في منطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية. لهذه القضية روايات عديدة و لو انها تخلص جميعها الى خاتمة واحدة وليتها لم تكن هذه الخاتمة ،بعض الروايات تقول ان الطفلة زينب تعرضت لإعتداء جنسي و من ثم احرقت حيّة على يد ثلاثة مجرمين، و الرواية الأخرى تقول انها اُحرقت عن طريق الخطأ حيث ان مفتعل الحريق لم يكن يعلم بوجودها داخل الشقة ،و لكن القصة الأكثر تداولاً ان خلافاً نشب بينها و بين شاب و هذا الأخير تعرض لها بالضرب ،فلجأت الى اخر طالبة للحماية و تفاقمت المشكلة و انتهت بهذه الفاجعة.
تقرير الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة لفت الى انها احرقت حيّة و انها مصابة بحروق من الدرجة الثالثة مع ذوبان كامل للجلد الذي تفسخ فباتت الجثة بلا معالم ،اما لجهة تعرضها للإغتصاب فإن الطبيب الشرعي لم يستطع التأكد مما اذا حصل هذا الشيء اذ ان كل جسمها تفحم مما حال دون معرفة ذلك. كما ان الرئة محترقة و في القصبة الهوائية سخام اي الشحبار ،يؤكد ان زينب كانت على قيد الحياة خلال احتراقها ،اما بالنسبة لمرتكبي الجريمة فإن القوى الأمنية ألقت القبض عليهم و هم قيد الحجز بإنتظار النتائج التي ستؤول اليها التحقيقات علّها تنصف حق زينب و ذويها و تنزل اشدّ العقوبات بالفاعلين اذا تثبتت ملابسات و خبايا القضية، اذ ان اسباب الجريمة غير واضحة،و فور انتشار خبر الجريمة حتى ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالتغريدات و المنشورات التي تطالب بإلحاق القصاص العادل بالفاعلين.

وللإطلاع على الناحية الإجتماعية لهذه القضية استشرنا الأستاذة “ميمنة مطر” -ماجستير علم اجتماع- حيث قالت: “حين تؤخذ الضحية على حين غرّة و تتعرض للصدمة ،تكون ردود أفعالها متفاوتة،اذ تشعر بالقشعريرة والهلع و في لحظاتٍ تتجمد الذاكرة ،فتعاد لها احداث ما مرّت به من امور أليمة و في هذه اللحظات حين تشعر بإقتراب الموت ،فالجسد يفقد القدرة على الحركة و زينب ذاكرتها أجهدت مسبقا بالكثير من العنف قبل ان تلقى حتفها،زينب ماتت و دفن سرّها بحرقها. ”
وبعد سرد كل هذه الأحداث و المأساة التي تعرضت لها الطفلة لا يمكن القول الا لا عزاء لزينب و اهلها في ظل وجود أفاتٍ بالمجتمع و في ظل غياب رقابة الدولة و مؤسساتها و تقاعسها عن القيام بواجباتها و تفلّت العجلة الاجتماعية و في ظل عدم استقلال القضاء و المحسوبيات السياسية و الحزبية فإننا سنرى الكثير من الضحايا كزينب و غيرها ،نأمل ان لا تذهب روح زينب هباءاً منثورا و يلقى الفاعلين القصاص العادل و نسأل الله ان يتخمد روحها و يجعلها في مكان افضل من ما يسمى “لبنان

موقع بكرا أحلى

حورية معرض النهضة الثامنة لبيروت ريم أحمد ابراهيم الأصغر سناً بين المشاركين أملٌ يضيء سماء بلادي

تقرير: زينة زهر الدين

بيروت أم الدنيا كعادتها يحاولون هدمها فتنتفض وتنهض؛ وللمرة الثامنة ستولد من رحم أحزان وأسى الشعب الذي لطالما كان ضحية انفجار لم ينته التحقيق فيه ومعرفة أسبابه الواضحة التي قد تريحنا.


وتحت شعار “النهضة الثامنة”، تقيم “جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت” بالتعاون مع “جمعية إنماء الجميزة” معرضاً فنياً في منطقة الجميزة بهدف إعادة إحياء منطقة الجميزة ومساعدة الذين تضرروا فيها جراء انفجار مرفأ بيروت.


ومن بين الرسومات اللافتة لوحة زيتية بريشة أصغر مشاركة من بين المشاركين الشابة ريم أحمد ابراهيم ابنة الستة عشر ربيعاً؛ والتي لطالما عبّرت بلوحتها الفنية عن دماء الشهداء التي جعلت أيادي الشعب متكاتفة حاملة الوطن الحبيب بأرزه وشموخه لتنهض بيروت الحبيبة ساطعة لامعة من بين كل عواصم الأوطان.

موقع بكرا أحلى