بعلبك تصدح بالفن و الجمال ..بعد بدأ الإحتفالات هذه الليلة..

بين سحر الموسيقى وعظمة هياكل قلعة بعلبك، تفجرّت منابع الأمل والجمال داخل بهو معبد باخوس الأثري في الحفلة الاستثنائية التي أرّخت حضور “مهرجانات بعلبك الدولية” هذا العام رغم الظروف الاقتصادية الكارثية وجائحة كورونا.

وفي جوف الليل، أطلّ المايسترو هاروت فازليان،
بموسيقاه على العالم أجمع بأداء الأوركسترا اللبنانية الفلهارمونية، وجوقة الجامعة الانطونية، وجامعة سيدة اللويزة، وجوقة الصوت العتيق ومشاركة الفنان رفيق علي أحمد إحياء للذكرى المئوية لإعلان لبنان الكبير ومرور 250 عاماً على ولادة بيتهوفن.

الحفلة التي يشاهدها العالم عبر شاشات التلفزة تخلو من الحضور جراء جائحة كوفيد 19 لتؤكد أن قطار المهرجانات في بعلبك لم يتوقف وسيواصل طريقه على سكة التاريخ مهما اشتدّت الصعاب.
أثلجت إطلالة المهرجان الصدور لاعتبارها شرارة مضيئة تعيد الأضواء والحياة إلى أروقة المعابد والهياكل.

بهية باحة معبد باخوس المحاط بالأعمدة، ينتشر فيها جنود أعضاء الفرقة المنتشرين وتتطاير موسيقاهم لتبعث روح بيتهوفن الفنية في الأرجاء.
ترخي الأضواء بظلالها على الأعمدة والحجارة عبر إبداعات بصرية لجان لوي مانغي تظهّر جماليتها بصمة المخرج باسم كريستو.
لا يضاهي المشهد من على سطح هذه القلعة أي مشهد آخر، إذ يمكن رؤية روعة مدينة بعلبك التي تضجّ هذه الليلة بالحياة والحركة، وتتداخل مشاهدينها مع مآذن المساجد وقبب الكنائس لتزيد من روعة المنظر روعة.
ترتسم على وجه المايسترو هاروت فازليان نسيمات الرضا لحظة استطاع أن يمسح ولو لوقت قصير آلام الظروف التي يعيشها المواطن اللبناني وأن يرسم جسر تواصل بين بعلبك الأمس والغد.

ويشهد الحفل على حضور يقارب العشرين دقيقة للأخوين أسامة وغدي الرحباني، أضف الى مقطع لغبريال يارد من فيلم جبران خليل جيران. وللفنان رفيق علي أحمد محطة بنكهة مسرحه الناهم من الأصالة وأوجاع الناس.
بعلبك تصدح هذه الليلة: “سنعيش رغم كلّ شيء”.

النهار

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *