نعم نحن في لبنان … حيث يجتاح الفقر حياة أغلبية الناس حيث النفايات تزداد يوماً بعد يوم حيث القلوب إسودّت و الرحمة إنعدمت

 

دعاء ناصر

حيث يجتاح الفقر حياة أغلبية الناس ، حيث النفايات تزداد يوماً بعد يوم ، حيث القلوب إسودّت و الرحمة إنعدمت .
حيث وجود عميل خان بلده مُباح ، و نسيان المظلوم جورج شيء سهل…
حيث هناك المتسوّل في عمر الطفولة و بائع الترمس على الطرقات في عمر الشيخوخة .
نحن في أجمل البلاد التي تغيّرت بسبب الفساد تراجعت بسبب السرقة و عدم التطوير.
نحن آسفون يا لبنان ..
على تدمير أرزتك الخضراء و تشويهها .
ليس كل من جلس على كُرسي الحكم يُسمى رئيس حاكم أو يُنادى بمعالي…
بل كل من صان الوطن و مصلحة الوطن كانت من أولى إهتماماته هو الذي يُسمى رئيس .
لبنان إقتصادياً نحو الهاوية ، إجتماعياً في الهاوية ، ماليا” قرب الهاوية ،فلا مستقبل للشباب في ظلّ هذا الفساد القائم ..
فالغني زالت من قلبه الرحمة و الأموال أعمت عيونه ، أما الفقير في الشارع و ربما في القمامة يبحث عن ما يسدّ رمقه …
أيُها الشعب علينا أن نستيقظ نحن ، فالتغير بات أساس الحياة في لبنان.
إلى متى نسكت عن الظلم إلى متى ؟
إلى أن يزول لبنان ؟ ، و سماء لبنان و أرضه؟
فالإمام موسى الصدر أوصانا بعد السكوت عن الظلم و الإمام الحُسين قاتل و حارب إلى آخر أنفاسه ضدّ الظلم…
نحن شعب يحتاج إلى نهوض لإسقاط الظلم و الفساد عن أكتافنا .
على لبنان أن ينظف من الحثالة، القمامة، و من الفساد .
علينا أن نُعيد إخضرار لبنان و صفاوة السماء فيه ، فلبنان الأرز و الشموخ ، فلبنان الجمال و جامع الأديان و مُعلّم المواطنية ، لبنان السياحة و الرونق ، لبنان من الأجمل في العالم…
و لكن السياسة أفسدته ، و جعلته في إختناق دائم.
لبنان بحاجة لنا ، لبنان يستنجد بنا نحن شعبه و لا أحد ينقذه سوانا ، على الفئة الشبابية أن تتولى الحكم ، فلبنان بحاجة إلى عقول متحضّرة من الناحية العلومية و السياسية لتسقي بلادها من ينبوع ثقافتها .
فكم من طبيب و قاضي و محامي و سياسي و تربوي و باحث و كاتب فرّ من لبنان للبحث عن مَن يُعزز ثقافته في بلاد تستفيد من قدراته لتتطوير نفسها بدل من إفادة وطنه الذي يدفن فكره.
على الفئة الشبابية أن تتحرك.
لبنان لنا ، لبنان أرضاً و سماءاً و هواءاً ملكاً للشعب و ما الحُكّام سوى موظفين لدى الشعب لقيادة و ضبط أوضاعه و السهر على مصلحة الشعب و الوطن ، و لكن للأسف العكس قائم في لبنان !
و أخيراً علينا العمل بمقولة الإمام الصدر التي تتحقق شيئاً فشيء:
“إحفظوا وطنكم قبل أن تجدوه في مزابل التاريخ”.

موقع بكرا احلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *