إطفاء حريق المحروقات.. و«إشعال» أفران الخبز غداً

كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية: ما يجري من إضرابات واعتصامات وتحركات شعبية، ليس بريئا، بحسب القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، ولا عفويا، ولا هو رد فعل طبيعي على وضع استثنائي، كما يقال، إنما هو جزء من “حملة مدبرة تستهدف رئيس الجمهورية ميشال عون، والبلد بأكمله”.

ضمن أزمة المحروقات التي اشتعلت مجددا صباح الجمعة لتنطفئ في المساء، على وقع تهديد الرئيس سعد الحريري لممثلي الشركات المستوردة، بالعودة الى تولي الحكومة استيراد المشتقات النفطية من دولة الى دولة، بدون وسطاء أو سماسرة، كما هو واقع الحال منذ بضع سنوات، وفي ذات الوقت جرت طمأنة الشركات الى أن قيمة مخزوناتهم البالغة 227 مليون دولار، مؤمنة بالسعر الرسمي للدولار.

ومع إطفاء “حريق” المحروقات، أشعل مستوردو القمح وأصحاب المطاحن نارهم بدعوتهم الى إضراب تحذيري غدا الإثنين، ما سيجعل الزحمة على أبواب الأفران، أكثر صعوبة مما كانت أمام محطات توزيع المحروقات.

والأخطر من كل هذا امتداد أزمة الدولار الى سوق الأدوية، حيث لا يقل عن 95% من الأدوية في لبنان مستوردة. هنا يقرع رئيس مجلس النواب نبيه بري  ناقوس الخطر، متغاضيا عن اقتحام عناصر من حزب 7 القاعة الكبرى في مجلس النواب وإطلاقهم شعارات ضد الطبقة السياسية الحاكمة، مكتفيا في تعليماته لشرطة مجلس النواب، بعقوبة التنبيه.

ويضع الخبير الدستوري د.سعيد مالك، رسالة الرئيس ميشال عون الى مجلس النواب مطالبا بتفسير للمادة 95 من الدستور، ورد الرئيس نبيه بري بطرح مشروع قانون جديد للانتخابات يجعل من لبنان دائرة انتخابية واحدة، في ذات الخانة، فرسالة الرئيس عون الى مجلس النواب تعكس رغبته في اعتماد المناصفة في الوظائف العامة بين الطوائف حتى تاريخ إلغاء الطائفية السياسية، وجاء رد بري من خلال مشروع قانون الجديد الذي سلك خطا عسكريا، الى الهيئة العامة عبر اللجان النيابية، متبينا اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، ما يعني العودة الى نظام العددية، المرفوض من المسيحيين، والمعتمد نسبيا في دستور الطائف.

على أن هذه “المواجهة” بين الرئاستين الاولى والثانية، انتهت حيث أراد بري، بموافقة الرئيس عون على تأجيل مناقشة رسالته الى مجلس النواب، مع تجميد بري ضمنيا مشروع قانون الانتخابات.

المصدر: الأنباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *