المفتي قبلان :المطلوب حكومة ثأر وطني من طبقات سياسية نهبت البلد وجوعت الناس

أشار المفتي الجعفري الممتاز سماحة أحمد قبلان في تصريح، لمناسبة شهادة الامام علي بن أبي طالب، الى انه “في مثل هذا اليوم، فجعت الإنسانية بمقتل المصلح الرباني الكبير الإمام علي بن أبي طالب رمز العقل والوعي والعدل وضامن الخليقة وصوت النزاهة وميزان الاستقامة ووزير أكبر مدن الرب وخليفة أكبر أنبياء السماء الذي شكل مفصلا تاريخيا في عالم حقوق السلطة والحاكم ومشروع قيادة الناس وتحقيق آمالها، وهو صاحب مبدأ “الإنسان نظير الإنسان”، وإنما الأرض لخلق الله والناس عياله، وهو الذي حول دولته مرفق مصالح للخلق والناس ببعد النظر عن الدين والطائفة واللون والعرق، وهو الذي عاش بين أكواخ الفقراء وقربهم وانتصر لمظلوميتهم ومنع المال من السيطرة أو النفوذ بمركز القرار وهياكل الأسواق والأرزاق وأعاد توظيف الدولة لتكون دولة شعب لا شعب دولة وأسس لمبدأ “إن نمت في الليل ضيعت نفسي وإن نمت في النهار ضيعت رعيتي”، وهو أول من حكم بالثوب المرقع وقال: إن خرجت بغير هذا الثوب فأنا خائن. وهو الحاكم الذي جاع ليشبع الناس وسهر لينام الناس وتعب ليرتاح الناس، وهو ضامن الطير حتى لا تجوع والحاكم الذي جمع بذمته كل الخليقة وامتحن وزراءه وعماله وفتش ذممهم وسياساتهم حتى لا يضيع الناس”.

وأكد المفتي قبلان أن “المطلوب في هذا البلد بعض ضمير من ذمة علي بن أبي طالب، المطلوب قيادات شعب وإصلاح لا بدل ضائع عن فاسد، المطلوب حاكم يسكن بأحزمة البؤس ويجوع بجوع ناسه وشعبه، المطلوب “حكومة ثأر وطني” من طبقات سياسية نهبت البلد وجوعت الناس، المطلوب حاكم يضمن شعبه لا ينهب دولته ويختلس موارد شعبه وناسه، واليوم البلد منهوب والسلطة التاريخية فاسدة والحكومات المتعاقبة غارقة بجريمة الإتجار بالسلطة ودهاليز الصفقات والسمسرة والتفليسة العلنية، المطلوب تجويع الطبقة السياسية ليشبع الناس، المطلوب نقل سكن الطبقة السياسية إلى الأحياء الفقيرة وفتح ملفات أولادها وأنسابها وأزلامها إبراء لذمة البلد وتحقيقا لعدالة التاريخ بطبقات وزعامات نهبت البلد والناس، المطلوب حكومة طوارئ بمقدار جوع الناس وحاجاتها وانهيار بلدها ونهب ودائعها واحتكار أسواقها وأرزاقها، المطلوب “حكومة بديل وطني” لأن تجربة الطبقات الفاسدة كشفت البلد عن دولة مفلّسة وبلد منهوب ومشروع دولة يحتضر وشعب جائع وأجيال ضائعة وسلطة تعيش على وثن المكابرة والسمسرة والفساد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *