المطاعم المحيطة بمرفأ بيروت تحاول نفض الغبار والعودة إلى الحياة

لا يمكن للمارّ بمنطقة مار مخايل – الجميزة التي تضررت نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت، ألا أن يلاحظ إصرارها على محاولة العودة إلى الحياة، فهذه المنطقة التي تحولت إلى شوارع منكوبة جرّاء الانفجار، بدأت تستعيد أنفاسها، فبعض مقاهيها ومطاعمها واستراحاتها المنتشرة في أحيائها والتي كانت مقصداً لعدد كبير من اللبنانيين، فتحت أبوابها للزبائن حتى قبل الانتهاء من أعمال الصيانة.
صحيح أن عدد المطاعم والمقاهي التي عادت إلى العمل في هذا الشارع الذي كان لا يهدأ، ليس كبيراً، لكنها تبدو واضحة بين ورشات العمل، تستقبل الزبائن وتعطي أملاً ولو «بالموجود»؛ كما يقول ريمون، الموظف في أحد المقاهي، مضيفاً في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لا أعرف إن كان سيعود الشارع إلى سابق عهده، ولكنني أذكر كيف تناوب أصحاب المقاهي والمطاعم والمحال هنا منذ الليلة الأولى التي تلت الانفجار على حراسة ما تبقى من أملاكهم خوفاً من السرقة… أكثرنا رمّم ما يستطيع على نفقته بانتظار تعويضات الحكومة لإكمال الباقي. لا نريد للشارع أن يموت. موته يعني موت مصدر رزقنا».
بعض المحال عاد إلى العمل حتى قبل مرور أسبوع على الانفجار تماماً كالمطعم والمقهى الذي يملكه سعيد الملا في وسط الجميزة، والذي فتح أبوابه للزبائن بعد 5 أيام من الانفجار… «لم يكن هناك باب خارجي بعد أو واجهة، قرّرت أن أعود سريعاً إلى العمل. امتلأ المحل ولم أكن أعرف من أين أتى هؤلاء الناس»؛ يقول الملا في حديث مع «الشرق الأوسط»، مضيفاً أن شعوراً غريباً انتابه أراد معه العودة إلى العمل، ولكنّه كان يعرف أن شيئاً تغيّر، فهو مثلاً لم يستطع حتى وضع موسيقى في المحل لشهر كامل بعد الانفجار.
لا ينكر سعيد أن العمل في المؤسسات السياحية، لا سيما المطاعم والمقاهي، لم يكن في أحسن حال، فهذا القطاع ومنذ بداية العام يعيش نكسات متتالية وصلت إلى قمّتها بعد انتشار وباء «كورونا»، ومن ثم أتى الانفجار «فزاد الطين بلّة»؛ حسب تعبيره، ولكنّه اعتاد الاستمرار والخروج من الأزمات.
وإعادة فتح المحل لا تتعلّق فقط بالجانب الاقتصادي، فالموضوع بالنسبة لسعيد «حاجة الوجود في شارع اعتاد العمل فيه» ورفضه أن يرى الشارع، الذي لم يكن يوماً إلا مليئاً بالحياة، شارعاً ميتاً منكوباً، لذلك يساهم بعودة الحياة إليه، ليس فقط من خلال إعادة فتح المحل؛ بل أيضاً من خلال تقديم مطبخه مجاناً لتحضير طعام تقوم إحدى الجمعيات بتوزيعه بشكل يومي على المتطوعين أو المنكوبين.

ليس بعيداً من محل سعيد مقهى آخر فتح أبوابه منذ نحو أسبوعين، يجلس إلى طاولاته بضعة زبائن بالكاد تستطيع أن تلمحهم من الخارج بسبب دعائم الحديد التي تسند المبنى المتضرر بشكل كبير جراء الانفجار.
مشهد المقهى الذي يفتح أبوابه وهو مدعّم بالحديد ولم تنته بعد فيه أعمال الصيانة ليس استثناء، فخلال السير في الشارع الأساسي الذي اعتاد قبل الانفجار الزحمة بسبب عدد الاستراحات والمطاعم والمقاهي فيه، قد ترى مطعماً أو مقهى يستقبل الزبائن من دون شبابيك أو أبواب، وآخر يكتفي بعدد من الكراسي التي لم يلحق بها الضرر أو التي استطاع تأمينها موقتاً حتى تصل إليه التعويضات.
لا يستطيع نبيل صاحب المقهى الصغير إصلاح كلّ الضرر، فهو ينتظر التعويضات التي على ما يبدو لم يحصل عليها أحد من أصحاب المؤسسات السياحية حتى اللحظة في هذه المنطقة؛ إذ يكرر كل من التقيناهم القصة نفسها عن عشرات الجمعيات والجهات التي جاءت وقامت بمسح للأضرار، ولكن أياً منها لم يعد لدفع التعويضات. ولا يعدّ نبيل أن إعادة فتح محله كانت قراراً، فهو لا يملك كثيراً من الخيارات غير الاستمرار في العمل، مع الإشارة إلى أن المقهى وغيره من محال المنطقة بدأت تشهد حركة قد تنبئ بعودة قريبة للحياة.
وحسب مسح ميداني قامت به وزارة السياحة للمؤسسات المتضررة جراء الانفجار بمختلف المناطق في بيروت، يوضح أن نسبة المؤسسات المتضررة التي تقدّم الطعام والشراب بلغت 67 في المائة، ونسبة مؤسسات الإقامة المتضررة 17 في المائة من المجموع، ونسبة الوكالات السياحية المتضررة 16 في المائة. وبلغت نسبة المؤسسات التي لحقت بها أضرار خفيفة 33 في المائة، ونسبة المؤسسات التي لحقت بها أضرار متوسطة 37 في المائة، أما المؤسسات التي لحقت بها أضرار كبيرة فبلغت نسبتها 25 في المائة. وسجلت منطقة الأشرفية أكبر عدد من المؤسسات المتضررة (من كل الدرجات)، كما سّجلت منطقة المدور أعلى نسبة «درجة أضرار كبيرة»، تليها الرميل، ثم الصيفي، ثم مار مخايل.
معظم المقاهي أو المطاعم التي عادت إلى العمل كانت تلك التي لم تصل أضرارها إلى حدّ تهدّم المبنى أو جزء منه، كما حصل مع أحد أشهر المطاعم في منطقة الجميزة مطعم «أم نزيه» الذي لا يعرف صاحبه ويليام مكلنهان إن كان سيعيد افتتاحه أم لا.
«أريد أن أعيد المطعم إلى الحياة، ولكن إذا تحسن الوضع السياسي ووضع البلد، أتابع الموضوع ولكن لا أعرف حتى اللحظة إن كنت أستطيع الإقدام على هذه الخطوة. لا أريد أن أصل إلى النتيجة نفسها مرة أخرى» يقول ويليام، مضيفاً في حديث مع «الشرق الأوسط»: «حتى إذا تحسّن الوضع، فأنا لا أستطيع إعادة فتحه وحدي. أحاول أن أجد تمويلاً، فالدمار كبير جداً. هناك مبنى كامل تهدّم وآخر متصدّع».
أما ماك، وهو الأميركي الذي جاء واستثمر في لبنان، فلا يشعر بالندم، ويقول إنه لو عادت به الأيام لعاد واستثمر في المكان نفسه، ولكنه يؤكد أنه عندما افتتح المشروع عام 2010 كان صغيراً ولم يكن يعرف «مدى عمق الفساد في لبنان وكيف يمكن أن يؤثر على حياة الناس إلى هذه الدرجة».

المصدر: إيناس شري – الشرق الأوسط

تلامذة “البريفيه والبكالوريا” إلى المدارس في 12 الحالي.. ودفعة ثانية بعد أسبوعين!

كتبت فاتن الحاج في “الأخبار”: أوصت، أمس، لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا ببدء العام الدراسي من خلال التعليم المدمج، الجزئي والتدريجي، اعتباراً من 12 الجاري، لصفوف البريفيه والبكالوريا ـ قسم أول والبكالوريا ـ قسم ثانٍ (الثانوية العامة)، وما يوازيها في التعليم المهني، على أن تبدأ الدفعة الثانية من الصفوف الدراسية، بعد أسبوعين من الدفعة الأولى، أي في 26 تشرين الأول. ودعت إلى إقفال المؤسسات التربوية في البلدات المصنّفة “حمراء”، ومنع التلاميذ والأساتذة والطلاب والإداريين والعاملين القاطنين في هذه البلدات من الانتقال إلى عملهم طيلة فترة الإغلاق.

عضو اللجنة، عبد الرحمن البزري، أوضح لـ”الأخبار” أن “هناك توجهاً أساسياً لدى كل الجهات المعنية بعدم ضياع عام دراسي ثان، وخصوصاً أنه ليست هناك أية مؤشرات لأيّ تغيير سيطرأ على مستوى الفيروس في الأشهر المقبلة”. ولفت الى أن التفاوت الحاصل في الاستجابة للتعليم يحدث تمايزاً تربوياً ملحوظاً بين المدارس. “كما أنّ أطباء الأطفال الذين شاركوا في الاجتماع الأخير للجنة التربية النيابية تحدثوا عن تأثيرات نفسية متصلة بعدم الحضور إلى المدارس والاختلاط بالأقران، وهذا يظهر من خلال ارتفاع عدد الاستشارات”.
وقال البزري إن وزير التربية طلب تطمينات صحية من وزارة الصحة ومن الخبراء في منظمة الصحة العالمية ولجنة كورونا وغطاء من النواب ولجنة التربية النيابية ورئاسة الحكومة لإعلان القرار الرسمي بانطلاق العام الدراسي، “والكرة باتت اليوم في ملعبه، وخصوصاً أنه أبلغنا بأن هناك جهوزية تربوية وتم إقرار خطة التعليم المدمج. كذلك فإنّ وزير الصحة طمأن إلى أن فحوص الـ PCR ستكون مجانية للمصابين في المجتمع المدرسي”.
ماذا عن خطورة الوضع لجهة الانتشار الواسع للوباء وتخوف الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدارس؟ أوضح البزري “أننا استندنا في توصيتنا بالانطلاقة إلى أن الفيروس باق وسيربكنا في الشتاء أكثر من الصيف، وأن كل خطوة لها حسناتها وسيئاتها، والبروتوكول الصحي الذي أعدّ بالتعاون بين وزارة التربية ووزارة الصحة ومنظمة اليونيسيف فعال جداً إذا طبق بحذافيره.
كذلك فإنّ العودة التدريجية ستسمح لوزارة التربية بتقييم التجربة، وهي تحتاج إلى تعاون وزارات أخرى، ولا سيما الداخلية بالنسبة إلى التنقل من المدرسة وإليها، وكذلك وزارة العمل لجهة إعطاء الغطاء للموظفين الذين لا يرغبون في إرسال أولادهم بواسطة الباصات بمغادرة أعمالهم باكراً”.
“المفتاح الرئيس”، بحسب البزري، “هو أخذ القرار، ونحن من جهتنا كخبراء وعدنا بجعل هذا القرار أكثر أماناً، وخصوصاً أن الثقافة الصحية يتعلّمها التلميذ في المدرسة كما في المنزل بواسطة المرشدين الصحيين”. لكنّه أقرّ بأنه “قرار صعب ولا تحسد وزارة التربية عليه، إذ من حق الأهالي أن يقلقوا، لكن في كل الأحوال كل قرار سيتخذ سنجد من يقف معه ومن يقف ضده”.

المصدر: الاخبار

عداد كورونا بلغ يوم أمس رقمه القياسي: مستشفيات حكومية توقفت عن استقبال المرضى.. كارثة محتمة في لبنان بالشهرين المقبلين!

أفادت صحيفة “الأنباء الالكترونية” ان عداد كورونا بلغ يوم أمس رقمه القياسي منذ انتشار الفيروس في لبنان، حيث بلغت الحصيلة 1459 اصابة جديدة، الأمر الذي جعل مصادر طبية تدق ناقوس الخطر عبر “الأنباء”، معلنة عن توقف العديد من المستشفيات الحكومية عن استقبال المرضى نظرا لعدم وجود اسرّة شاغرة فيها، مناشدة المستشفيات الخاصة لبذل أقصى ما عندها للمساعدة على احتواء الأزمة قدر الامكان.

المصادر الطبية تحدثت عن احتمال وصول لبنان الى كارثة محتمة في الشهرين المقبلين ما لم تتم مساعدة لبنان على مواجهة هذا الوباء الذي بات ينتشر بشكل خطير جدا.

وحدات الجيش المنتشرة في البقاع أوقفت 14 شخصا بحوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر (فيديو وصور)

 

صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه، البيان الآتي:

“بتاريخه، نفذّت وحدات الجيش المنتشرة في البقاع تدابير وإجراءات أمنية، حيث أوقفت 14 شخصاً كانوا يتنقلون في سيارتين في منطقة سهل حربتا ـــ البقاع الشمالي وبحوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر.
تمّت مصادرة الأسلحة والسيارتين وأحيل الموقوفون إلى الجهات المختصة.
وتواصل وحدات الجيش في البقاع تدابيرها الأمنية لملاحقة المخلّين بالأمن، وتقوم بتسيير دوريات وإقامة حواجز ظرفية في المنطقة”.