“طبيب الغلابة” محمد مشالي يُتَوفّى اليوم و الحزن يعم منصات التواصل!

*وداعاً لطبيب الغلابة*

أتيت إلى تلك الدنيا لقضاء مهمة معينة، بعثني الله من أجلها، لم يشغلني ملابس أو شكل، لم أفكر يومًا في ركوب سيارة فارهة، كل ما أريده هو أن أقضي مهمتي التي بعثني الله من أجلها بنجاح، وهي علاج الفقراء والرحمة بهم

توفي الدكتور محمد مشالي، طبيب الأطفال والأمراض الباطنة، عن عمر ناهز 76 عاما قضى أغلبها في خدمة مرضاه من الفقراء حيث كان يصرّ على مدى سنوات كثيرة ألا تزيد أجرتهم عن 10 جنيهات (نحو نصف دولار)، نظير الكشف، و3 جنيهات فقط عند إعادة الكشف وفي أحيان كثيرة كان لا يتقاضى أجرا ويعطي الأدوية لمرضاه بالمجان

وفور إعلان وفاته، عمّ الحزن منصات التواصل، وتصدر وسم (#طبيب_الغلابة) قائمة التفاعلات على موقع تويتر في مصر، فيما نعاه شيخ الأزهر وإعلاميون وناشطون ومشاهير

أطلق عليه “”طبيب الغلابة”، و ملاك الغربية و طبيب الأنسانية و طبيب المطحونين””
لأنخفاض أسعار الكشف عن باقي الأطباء المحيطين به، فالرجل لا يأخد في الكشف الواحد أكثر من 10 جنيهات

وتخرج مشالي في كلية طب قصر العيني عام 1967، وعمل بالوحدات الريفية كي ينفق على أشقائه الخمسة عقب وفاة والده، وبعد 8 سنوات تزوج وأنجب 3 أبناء تخرجوا جميعا من كلية الهندسة، وبعدما توفى شقيقه ترك له 3 أطفال في المرحلة الابتدائية، تكفل بهم جميعًا حتى تخرجوا من الجامعات.

كما رفض الكثير عدة تبرعات قدمتها له برامج تلفزيونية
لأنه يريد البقاء في عيادته فقط يخدم الفقراء

و عنه هو فقد قال و أكد أن إيراد العيادة كافي لتلبية احتياجاته، مضيفاً : “الرزق القليل فيه بركة وأنا يكفيني القليل، صحيح كشفي 10 جنيهات، لكن أنا بيجيلي يوميًا ما لا يقل عن 200 إلى 300 حالة”.

وأنهى تصريحاته التي نشرت في مارس الماضي، قائلاً :”لم يكن لي أي متطلبات أو احتياجات، غير قليل من المأكل والمشرب، ولا أملك سيارة، وأقضي يومي كاملًا في العمل منذ 9 صباحًا حتى 9 مساء في عيادة طنطا”.

رحل طبيب الغلابة، وتشيع جنازته ظهر اليوم من مسقط رأسه في إيتاي البارود، وترك قصته وكلماته باقية “أنا لا أريد شيئ من الدنيا، أفنيت عمري في خدمة الطب والمحتاجين”.

علي صقر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *