Ad Promotion
اخبار محلية

وزير الطاقة: بعد انخفاض ساعات التغذية… الحكومة تطوي صفحة ديون كهرباء لبنان وتطلق مسار التعافي

أكد وزير الطاقة والمياه جو صدي أن الحكومة قررت اعتبار أنه لم يعد هناك دين على مؤسسة كهرباء لبنان، لأن أي ديون إضافية ستقع على عاتق الشعب اللبناني، وهو أمر مرفوض. وكشف أنه طلب أرقام التغذية الكهربائية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن التغذية بلغت نحو 6 ساعات ونصف في عام 2021، وساعة ونصف في 2022، ونحو ساعتين في 2023 قبل أن تعود إلى حدود 6 ساعات.

وأوضح صدي في مؤتمر صحافي أن العمل الجاري اليوم ينطلق من خارطة طريق واضحة لتعافي قطاع الكهرباء، لافتًا إلى أن النتائج قد لا تكون كلها ملموسة فورًا للمواطنين، إلا أن الهدف هو تحضير الأرضية اللازمة لاستقرار مالي يجذب المستثمرين إلى هذا القطاع.

كما أشار إلى أن خطة التعافي تحتاج إلى إنشاء معملين جديدين في دير عمار والزهراني بكلفة تقارب ملياري دولار، مشيرًا إلى مسارين أساسيين: الأول مع الدول الخليجية التي تدرس فرص الاستثمار في لبنان، والثاني بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التي تواكب هذا المسار. ولفت إلى أن دور الـIFC أساسي في تركيب الضمانات المالية للمستثمرين بالتنسيق مع وزير المالية.

وفي ما يتعلق بالطاقة الكهرمائية، أعلن صدي عن تأمين تمويل لإعادة تأهيل محطة نهر البارد، إضافة إلى تمويل من البنك الدولي لإعادة تأهيل ثلاثة معامل كهرمائية. كما أشار إلى اجتماعات وورش عمل جرت مع الأردن وسوريا ومصر لتفعيل خط الغاز العربي، مؤكدًا العمل على شراء الغاز عبر هذا الخط، مع التحضير لاجتماع رباعي في شباط المقبل.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على خيار الـFSRU بالتعاون مع دول الخليج والـIFC لاستيراد الغاز الطبيعي برًا أو بحرًا. وكشف عن مشروع للربط الكهربائي البحري مع قبرص، موضحًا أنه تواصل مع البنك الدولي الذي سيقوم بتمويل دراسة الجدوى الاقتصادية للكابل البحري، وفي حال جاءت إيجابية فسيكون المشروع بالغ الأهمية.

ولفت صدي إلى أن نحو 30% من الكهرباء تُسرق، بكلفة تصل إلى 200 مليون دولار. كما أعلن الاتفاق مع وزير المالية على أن تسدد مؤسسات الدولة فواتير الكهرباء بنسبة 80% نقدًا (فريش) و20% عبر المقاصة لتسديد ديون الدولة، مشيرًا إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد تحديثات على القانون 468.

وفي سياق آخر، شدد صدي على أنه منذ توليه منصبه لم يقطع أي وعود للناس، مؤكدًا تركيزه على العمل رغم الحملات التي يتعرض لها. وقال إن من صرف 26 مليون دولار لشراء الفيول من أموال المودعين، ومن غضّ النظر عن تهريب الفيول المدعوم إلى سوريا، ومن لم يخصص 15 مليون دولار لترميم مبنى مؤسسة كهرباء لبنان في بيروت، “من المفترض أن يستحي وألا يعطينا دروسًا”.

وختم بالتأكيد أن التركيز اليوم ينصب على تحضير الأرضية لجذب المستثمرين، وعلى المدى القصير ستعمل الوزارة بالتعاون مع الدولة على ملاحقة كبار المعتدين على الشبكة وتحويلهم إلى القضاء، معتبرًا أن ذلك لا يحصل “بعصا سحرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى