خاص موقع بكرا احلى

الحجاب ممنوع والقمة الإسلامية مرحّب بها.. أذربيجان تحمي العلمانية من الإسلام!

الحجاب ممنوع و العتب في دولة إسلامية مرفوع

في أذربيجان، يبدو أن الشوق للقاء التلميذ المدعي الإسلام بمعلمه العلماني الأكبر، كان سببًا في وضع حراس قمع على أبواب المدارس.
القواعد الجديدة لا تقول صراحةً: «الحجاب ممنوع»، فهي أكثر تهذيبًا من ذلك. تتحدث عن لباس لا يتوافق مع «مبدأ التعليم العلماني». لكن الترجمة على الأرض كانت طالبات محجبات بقين خارج الصفوف، ومعلمات وجدن أنفسهن أمام معادلة غريبة، إما الالتزام بالقواعد الجديدة أو مواجهة مشكلة في ممارسة عملهن.
كل ذلك يحدث في بلد يشكل المسلمون الغالبية الساحقة من سكانه، وهنا تبدأ المفارقة الغريبة و الكوميديا السوداء، بحسب مقدار حس الدعابة المتبقي لدينا.
فقد اختيرت أذربيجان نفسها لاستضافة القمة الإسلامية السادسة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي خلال عام 2026. نعم، القمة الإسلامية مرحب بها، والوفود الإسلامية مرحب بها، والخطب عن التعاون بين الدول الإسلامية ستكون بالتأكيد مرحباً بها. أما قطعة القماش على رأس طالبة داخل مدرستها، فهنا تصبح العلمانية في خطر.
ولا ينبغي أن يتحول الكلام إلى هجوم على الشعب الأذربيجاني، فجزء من المجتمع نفسه يعترض، والاحتجاجات الأخيرة دليل على ذلك. القضية في القرار وفي المفارقة التي يصنعها: أن تستضيف دولة مؤتمرًا يمثل العالم الإسلامي، بينما تضيق في الداخل على إحدى أبسط صور التعبير الديني لدى بعض مواطناتها.
لطالما عرف عالمنا فنونا لكيفية قمع الحقوق و الحريات، خاصة في ما خص المسلمين. لكن يبدو أن أذربيجان قررت ألا تكتفي بالتعلم من الأستاذ، بل أن تحاول التفوق عليه.
وسيكون المشهد مكتملاً حين يصل ضيوف القمة الإسلامية إلى باكو، ببدلاتهم الرسمية وكلماتهم الطويلة عن الهوية والتعاون والقيم المشتركة، فيما قد تكون طالبة على بعد بضعة عشرات من الأمتار تحاول فقط أن تدخل صفها بحجابها.
ربما تستحق القمة يومها بنداً إضافياً على جدول الأعمال:
كيف نحمي العالم… الإسلامي… من الحق في الإسلام؟

المهندس فراس البرجي – موقع بكرا احلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى