“أبدًا لم أندم يومًا” … بين السخرية والتساؤل: علي برو ينقل هموم طائفة بكاملها بفيديو ساخر

لمى محمد حيدر
لم أكتب يومًا لأطبل أو أبرّر لأي سياسي أو إعلامي أو ناشط أو مؤثّر على مواقع التواصل لكن لفت انتباهي أمر: بعد كل فيديو يقدمه الصحافي علي برو، تتصاعد حملة الهجوم من الجهة المعاكسة وحتى جزء صغير من البيئة نفسها.
قبل أن أكتب هذا المقال عن الفيديو الأخير الذي قدّمه برو حول زيارة البابا، سألته إن كان نادمًا على أي فيديو قدّمه فأجاب: “أبدًا لم أندم يومًا أو أبرّر سبب تقديمي لهذا المحتوى”
من هنا، سأطرح بعض الأمور من وجهة نظري كمواطنة لبنانية من الطائفة الشيعية وبعضها موجهة إلى جمهور بيئتي
زيارة البابا كانت تحمل معنى لكل لبناني مهما اختلفت طوائفه، إذ يعتبر الشعب اللبناني أن البابا لاوون رمزاً يتجاوز الانتماءات الطائفية وهذه الرؤية هي نفسها التي حاول علي برو إيصالها من خلال الفيديو الأخير
وفي الفيديو لم يتعرض علي برو لقداسة البابا شخصيًا بل طرح بعض التساؤلات التي من حق أي مواطن طرحها إذا أردنا التدقيق مثلاً:
لماذا استقل البابا سيارة أخرى لدخول الضاحية؟ ولماذا لم يزر الجنوب وهو بابا السلام؟
ولماذا لم يكن متواجدًا في المناطق التي تعرّضت للدمار والقهر؟
وبذلك لم يمس علي برو بالعيش المشترك ولم يتعرض لقدسية زيارة البابا بل نقل صوت المواطن بكل وضوح وشفافية
فلماذا إذن حملة الهجوم التي تُشن دائمًا بعد تقديم أي فيديو؟
سبق وذكرت في مقالي السابق أن علي برو يتكلم بلسان الناس بصوت عالٍ وطرح هذه الأسئلة يعكس هموم فئة كبيرة من الشعب اللبناني وتساؤلاتهم المشروعة
وعندما يتناول ناشطون من بعض الأحزاب مراجعنا الدينية أو أئمتنا ويصل الأمر ببعض النواب والوزراء إلى نقد معتقداتنا الدينية كيف نرد على هؤلاء الناس؟ بالطبع غير مسموح التطرق إلى القديسين ولكن من حق الطائفة الشيعية أن تعبّر بنفس الأسلوب وترد على التحريض الذي يتعرّضون له
وبالنهاية علي برو يقدم محتوى ساخرًا ويعرف أنه سيتعرض للنقد اللاذع بسبب هذا المحتوى لكنه في الوقت نفسه صوت أي مواطن شيعي يسمع التحريض على طائفته وليس لديه القدرة على التعبير فيكون “برو” صوته المسموع
موقع بكرا احلى




