جرائمٌ على مسرح الحياة..بقلم زينب عوض

_بقلم الزميلة زينب عوض

… ليسَت الجريمة بقَتل النّفوس من غير ذَنب أو بأعدادِ الجُثَثِ المرميّة بين أحجار القُبور، ولا تُقاس بأكيالِ الدّماء الهارِبة مِنَ الأجساد لِتَعتنق نُواةَ الأرضِ وتَحضُن التُّراب!
المَسألةُ تَتَعدّى المَعنى الحقيقي لكَلِمَةٍ تَختَصِرُ قُبحَ العالم البَشَريّ .. الأَمرُ أخطَر.
الجريمة،
تَختَبِئ بِلُبّ الحُروف، بينَ الأسطر.
بالمفردات والعبارات .. بطُرق اللّفظ .. بلَهجَةِ النُّطقِ وحشو الأحاديث.
الجريمة،
تكمُن بما وراء ستائِرِ اللِّسان، بالمَعنى المُبَطَّن بينَ تراهات المُزاح والدُّعابات .. بالقسوة والإِجحاف، بالخُشونة والفَظاظة، بالكِبَرِ والتَّعجرُف وحُرِّيّة التمادي.
الجريمة،
أعظم من مُجَرّد “فعل”.. هي النظر الخاطِئ، هي الصُّراخ .. أيّ حركة، أيّ همسة تخدش بقايانا.
الجريمة .. أنتم.

موقع بكرا أحلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *