تماهي أميركي – إسرائيلي بمعاقبة الجيش.. وتحقيق 3 اهداف!

على وقع فشل المؤتمر التحضيري الذي عُقد في باريس لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الجيش اللبناني، ما يؤكد بما لا يدعو للشك – وفق ما تشير مصادر سياسية لـ «البناء»- التماهي الأميركي – الإسرائيلي بمعاقبة الجيش على مواقفه الوطنية والرافضة تحويله إلى حرس للحدود وأداة تنفيذية للعدو لضرب المقاومة وأهالي الجنوب، وذلك عبر حصار الجيش مالياً ومنع أي دولة من تأمين الحد الأدنى من المساعدات والدعم اللوجستي والمالي لتعطيل دوره في حماية الحدود والدفاع عن الجنوب وأهله، إلى جانب أن وجود الجيش في الجنوب يُحرج الجيش الإسرائيلي ولا يبقي له أي مبرر لاحتلاله.
كما فشل مؤتمر باريس – وفق المصادر – في تأمين بديل عن القوات الدولية المؤقتة في الجنوب بعد القرار الأميركي – الإسرائيلي بإلزام لبنان إنهاء مهام اليونيفيل أواخر العام الحالي. ويعكس فشل المؤتمر – وفق المصادر – عجز المسار الدبلوماسي واتفاق الإطار وخيار التفاوض في دعم الجيش والمؤسسات الأمنية لتعزيز دور الدولة وأجهزتها كي تتمكن من حصر السلاح وبسط سيطرتها على كامل أراضيها، كما تدّعي واشنطن. لكن يبدو أن القرار في واشنطن وتل أبيب يحاصر الجيش لدفعه للانخراط في المعركة ضد حزب الله والمقاومة.
وتكون الولايات المتحدة و»إسرائيل» قد حققتا ثلاثة أهداف بضربة واحدة بتغطية من السلطة اللبنانية:
قطع الطريق على أي دور فرنسي أمني ودبلوماسي وسياسي واقتصادي في لبنان من بوابة التجديد للقوات الدولية، ومنع أي دعم ومساعدات للجيش اللبناني وربطها بشروط سياسية وأمنية، وتكريس الفراغ الأمنيّ في الجنوب عبر رفض مقترح إنشاء قوة أو بعثة أوروبية موقتة لملء الفراغ الأمني الذي تخلفه اليونيفيل نهاية العام.
ووفق معلومات «البناء»، فإن الأجواء الإيجابية التي نقلها رئيس الجمهورية جوزاف عون من مؤتمر باريس تبخرت وتبددت بعد إنهاء المؤتمر من دون بيان يؤكد الدعم وحجمه ونوعه. على أن النقاش تمحور في المؤتمر حول مرحلة ما بعد اليونيفيل؛ ومن يملأ الفراغ الأمني بعدها كمرحلة انتقالية بالحدّ الأدنى قبل تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته؟ وكيف سيؤثر الانسحاب الإسرائيلي أو استمرار الاحتلال والتوسّع على الوضع الأمني في الجنوب؟



