خاص موقع بكرا احلى

حسن… أطفأ الجرح نور عينيه، لكنّه لم يطفئ نور الإنسان في داخله





من بلدة كرك نوح في البقاع، كان حسن، ابن السنوات التسع، طفلًا كغيره من الأطفال… يحلم، يضحك، يلعب، ويرى في كل يومٍ جديد فرصةً لحلمٍ جديد.
لكن قبل عامين، تبدّل كل شيء.
جرحٌ أصابه إثر انفجار جهاز «بيجر»، أفقده عينيه، ليصبح حسن من أصغر جرحى هذه الحادثة. في لحظة، غاب الضوء عن عينيه، وبدأت أمامه حياة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفها.
لم يكن عليه أن يتعافى من جرحٍ جسدي فحسب، بل أن يتعلّم كيف يعيش تفاصيل يومه من جديد، وكيف يستبدل ما اعتاد أن يراه بأصواتٍ ولمساتٍ وذاكرةٍ لا تزال تحتفظ بصور طفولته.
عامان مرّا… وحسن اليوم ليس الطفل الذي استسلم للحظة الألم.
تأقلم مع واقعه الجديد، وعاد إلى ممارسة حياته اليومية، بخطواتٍ صنعتها الإرادة قبل أن تصنعها الأيام يروي الاب لموقع بكرا أحلى تفاصيل ابنه حسن اليومية الذي حظي باهتمام كامل من اهله وبالاخص ابنه الاكبر الذي يرافقه بشكل دائم حتى بات عيناه الذي يرى بهما لعالم وعكازه الذي يطأ بهم الارض.يروي لنا الاب حكاية طفل رفض الاستسلام ويزاول يومه بشكل طبيعي ويمارس عاداته اليوميه وفي الدراسة تأقلم على الدراسة ومتابعة واجباته المدرسية حتى نال السنة الماضية نتائج تليق بإصراره.
ورغم أن عينيه لم تعودا تريان العالم بقي في داخله شيء لم تستطع الإصابة أن تطفئه: الأمل.
حسن حكاية طفلٍ فقد جزءًا كبيرًا من طفولته في لحظة، لكنه يواصل السير… وكأن رسالته للحياة تقول:
قد ينطفئ الضوء من العينين، لكن لا شيء يستطيع أن يطفئ نور الإنسان من الداخل.

الأستاذة زينب جمال سعد – موقع بكرا احلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى