Ad Promotion
خاص موقع بكرا احلى

علوية لـ«بكرا أحلى»: إسـ.  ـTـHـد/ف سدّ القرعون جـ.  ـر يـ.  ـمة حـ.  ـر ب تهدّد بإغراق مئات البلدات وازهاق الاف الأرواح

يشهد ملف سدّ القرعون تصعيداً خطيراً في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة التي استهدفت محيط السدّ والطرق المحاذية له، ما أثار مخاوف جدّية من تداعيات كارثية قد تطال الأمن المائي والطاقة والبنى التحتية في لبنان، وسط تحذيرات رسمية وتقنية من مغبة أي استهداف مباشر أو غير مباشر لهذه المنشأة الحيوية.

وفي هذا السياق، أطلقت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تحذيراً شديد اللهجة من خطورة استمرار الغارات بالقرب من سدّ القرعون، مؤكدة أنّ الطريق التي تعرّضت للاستهداف تُشكّل جزءاً من جسم السد والمنشآت المرتبطة به، الأمر الذي يفرض أعلى درجات الحذر والمتابعة التقنية والهندسية حفاظاً على السلامة العامة ومنعاً لأي خلل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية واسعة.

وأكدت المصلحة أنّ سدّ القرعون يُعدّ منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بالأمن المائي والكهربائي والزراعي في لبنان، وأن أي استهداف له قد يعرّض المناطق الواقعة أسفل السد لمخاطر الفيضانات والانهيارات، بما يهدد حياة آلاف المواطنين ويُلحق أضراراً جسيمة بالبنى التحتية والمنشآت الحيوية.

وفي تصريح لموقع «بكرا أحلى»، كشف رئيس مجلس الإدارة – المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علوية عن سلسلة اتصالات عاجلة أُجريت مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الطاقة والجيش اللبناني، إضافة إلى اتصالات عبر الجهات المختصة وآلية “الميكانيزم”، للتحذير من خطورة أي أعمال عدائية في محيط السد.

وأوضح علوية أنّ الجانب الأميركي أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي بخطورة استهداف السد، مشيراً إلى أنّ الاتصالات أفضت مبدئياً إلى تحييد المنشأة عن الاستهداف المباشر، بينما يبدو أنّ الغارات تهدف إلى قطع الطريق الواقعة أسفل السد، والتي تُعدّ المنفذ الوحيد لعدد من قرى البقاع الغربي، لافتاً إلى أنّ الطريق أصبحت مقطوعة بالكامل، وأن المسيّرات المعادية تستهدف أي حركة عليها حتى ولو بالدراجات النارية.

وشدّد علوية على أنّ استهداف سدّ القرعون يُصنّف كجريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، باعتباره منشأة مدنية تتمتع بحصانة قانونية وفق اتفاقيات جنيف، مؤكداً أنّ أي ضربة تطال السد قد تؤدي إلى انهيار قطاعي المياه والكهرباء في لبنان، فضلاً عن احتمال إغراق مئات البلدات وتهديد حياة آلاف السكان.

وفي إطار التحرك الدولي، وجّهت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني رسالة رسمية إلى المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبدالعزيز الملا، حذّرت فيها من التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإسرائيلية على محيط السد، مشيرة إلى أنّ استمرار هذه الأعمال يهدد منشأة حيوية ترتبط مباشرة بالأمن المائي والطاقة والري والسلامة العامة.

وأرفقت المصلحة بالرسالة تصوراً أعدّته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ضمن برنامج دعم إدارة حوض نهر الليطاني، يتناول سيناريوهات انهيار سدّ القرعون والمناطق المعرّضة للفيضانات المحتملة في حال وقوع أي خلل إنشائي أو استهداف مباشر، وما قد ينتج عنه من تهديد واسع للسكان والمنشآت الحيوية في المناطق الممتدة أسفل السد.

كما لفتت الرسالة إلى أنّ عدداً من المشاريع المموّلة من البنك الدولي يرتبط بصورة مباشرة بسلامة سدّ القرعون واستمرارية تشغيل منشآته، وفي مقدّمها مشروع جرّ مياه الأولي إلى بيروت، إضافة إلى مشاريع تأهيل معامل الليطاني ضمن خطط الطاقة المتجددة، ما يجعل أي تهديد للسد تهديداً مباشراً لاستمرارية هذه المشاريع الإنمائية والحيوية.

وختمت المصلحة بالتأكيد على ضرورة تحييد سدّ القرعون ومنشآت الليطاني عن دائرة الاستهداف، باعتبارها منشآت مدنية يحظر القانون الدولي الإنساني المساس بها، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية إلى التدخل العاجل لمنع انزلاق الوضع نحو كارثة وطنية وإنسانية قد تتجاوز تداعياتها حدود البقاع إلى مختلف المناطق اللبنانية.

تحقيق خاص موقع بكرا احلى – ملاك عطوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى