عائلات الجنوب تدفع ثمن الاسـ. ـTـ. ـهـ. ـD/ف وسط غياب الدولة “تشرد صامت”

نور حمية
يتواصل نزيف المعاناة في الجنوب اللبناني حيث اجبرت عشرات العائلات على ترك منازلهم التي شيدوها بعرق السنين وصمودهم المقاوم لان كرامتهم ترعرعت في هذه الارض الطاهرة التي قدمت اغلا ما تملك شهداء دفعوا دماؤوهم ثمنا ليبقى لبنان وليس الجنوب فقط وسط إعتداء إسرائيلي مستمر طال الاحياء السكنية بشكل مباشر محولة حياة المدنيين إلى رحلة “نزوح مفتوحة على المجهول”
لم تميز الاعتداءات بين حجر وبشر حيث حولت هذه الاعتداءات الاحياء إلى ركام للحظة وجدت عشرات العائلات نفسها تبحث عن مأوى وأمان مفقود وسط دولة تكتفي بالاستنكار من داخل قصورها الدافئة والمحصنة في ظل ظروف اقتصادية خانقة تزيد من قسوة الواقع
وكأن الجنوب اصبح جزءا من غزة وليس جزءا من لبنان
ان هذا الواقع لا يعكس مأساة إنسانية متفاقمة بل يختصر مشهدا من الاعتداءات المتواصلة التي تفرض على المدنيين مواجهة القصف والبرد معا في ظل ظروف مناخية قاسية تفتك بصحتهم وكرامتهم الانسانية
ولا يقتصر الانتهاك على فعل الاستهداف بحد ذاته بل يتفاقم بفعل غياب التابير الوطنية العائلة لحماية المتضريرين حيث يبروز صمت رسمي وعجز عن توفير الاغاثة او التعويض وخطط الايواء ما يتعارض مع إلتزامات الدولة اللبنانية في حماية مواطنها وضمان كرامتهم
من جانب آخر والاهم أن استمرار تشريد عائلات الجنوب بفعل الاعتداءات الاسرائيلية دون مسائلة قانونية لا يحمل المسؤولية فقط الدولة اللبنانية فالمحتمع الدولي هو شريك بصمته لجهة هذه الجرائم ويتحمل مسؤولية قانونية اخلاقية تستوجب التحرك الفعلي بإتخاذ إجراءات فورية “ثضائية وإدارية” لصون حقوق المتضريرين ووضع حد لهذا النزيف الانساني
امام هذا المشهد يبقى السؤال مؤلما: إلى متى سيبقى ابناء الجنوب وحدهم. في مواجهة النار والدمار ما يجعل الجنوب شاهدا حيا على معاناة تتجاوز حدود الاحتمال؟!!
موقع بكرا احلى




