لماذا تُحاصر مواقف إلياس جرادي على الرغم من وضوحها الوطنية؟ (فيديو)

لمى محمد حيدر
في زمن الانقسام الحاد والتوتر لم يعد يكفي أن يكون السياسي صاحب مواقف وطنية وإنسانية بل أصبح مطلوبًا منه أن يزن كل كلمة لأن أي تعبير قد يُقتطع من سياقه ويُحوَّل لهجوم أو حملة تشويه وهذا ما حصل مع النائب الدكتور إلياس جرادي بعد مقابلته الأخيرة
جرادي شخصية معروفة بمواقفه الوطنية والإنسانية وجاء من خط التغيير ومحاربة الفساد وفي الوقت نفسه موقفه واضح ضد العدو الإسرائيلي كونه ابن الجنوب يجعله أكثر إدراكًا لمعنى الأرض والاعتداء والعيش تحت التهديد
الجدل جاء بسبب اقتطاع بعض عباراته مثل قوله عن انفجار مرفأ بيروت إن الجريمة “انتهت بلحظتها” وكان يقصد لحظة الانفجار نفسها بينما وصفها بوضوح بأنها جريمة ضد الإنسانية كما أن موقفه من جرائم العدو الإسرائيلي وخصوصًا تفجير أجهزة البيجر واضح بأنه جريمة ضد الإنسانية فهي تستهدف المدنيين والمجتمع بأكمله، وليست حادثًا عابرًا فالعدوان مستمر وليس مجرد حدث لحظي
الانتقادات الحالية توجه له اتهامات بالمشاركة في حملة انتخابية أو القرب من “الثنائي” رغم أن مواقفه منذ البداية كانت واضحة فهو يرفض العدو الإسرائيلي ويكافح الفساد ويؤيد إقامة دولة عادلة كما أن انتماءه إلى الجنوب الذي عانى الاحتلال حتى التحرير عام 2000 يجعل موقفه الطبيعي هو رفض الاحتلال والاعتداءات
حملات التشويه هذه غير منصفة إذ تُفسّر أي اختلاف في الرأي كبحث عن مكاسب انتخابية بينما الحقيقة أن التمسك بالموقف الوطني لا يتناقض مع الدفاع عن الدولة ومحاربة الفساد بين النقد المشروع وحملات الاتهام فرق كبير والإنصاف يقتضي قراءة المواقف كاملة وفهمها في سياقها
في المواقف الوطنية والإنسانية وكونه ابن الجنوب اللبناني جنوب العز والكرامة يظل الدكتور إلياس جرادي نموذجًا وطنيًا يمثل منطقته كنائب بكل وضوح ومبادئ ثابتة
للفيديو: https://x.com/i/status/2017264779706995199
موقع بكرا احلى



