Ad Promotion
خاص موقع بكرا احلى

قراءة تحليلية في قرار وزارة التربية بشأن الشهادات الثانوية

 

الأستاذ جعفر المذبوح

 

بعد قراءة مسبقة لشخصية الوزيرة و نمط تفكيرها قبل اتخاذ القرار اليوم.
فإن وزيرة التربية ريما كرامي ذات شخصية ظهرت جوانبها في عدة صفات :
-العناد الجامد الذي يدل على السعي لتحقيق اهداف محددة
-القدرة العالية على المناورة رغم الضغوطات المتعددة و المتتالية
-احترافية الصيد و الدهاء، فرغم اتخاذ القرار الذي بظاهره يبدو إلغاء للإمتحان الرسمي لكنه كان خطوة ذكية جداً لقلب الطاولة على جميع معارضيها.

الكل ظن أن الإفادات صارت في “الجيبة” ، لكن التمعن بتفاصيل القرار – و الشيطان يمكن في التفاصيل- فإن القرار كان بمثابة رمي الكرة بملعب الأساتذة و المدارس لتجعلهم بمواجهة مباشرة مع الطلاب و الأهالي ، رغم أن الكادر الإداري و التربوي في الثانويات العامة و الخاصة لم يتبلغوا رسمياً حتى اللحظة الآلية التي يجب اعتمادها بما يخص العلامات خصوصاً أن عدد لا بأس به من المدارس لم تجري إمتحانات و لا يوجد لديها علامات لطلابها ، بسبب توقع الاساتذة بأن الإفادات ستكون بدون علامات مدرسية ، و أنهم سينتصرون على الوزيرة “الحربوقة”

نجحت الوزيرة في تحويل الضغط الذي كانت ترزح تحته من تهديد إلى فرصة لها و حققت هدفاً في مرمى كل جهات الضغط ، و انتقلت إلى نصف نهائي كأس عالم العلامات عبر هدف ثلاثي نظيف ، فحققت التالي:
-ظهرت بمظهر المدافعة الشرسة عن الشهادة الرسمية
-أظهرت أنها تجاوبت مع الوضع الإنساني و الأمني للطلاب الذين تعرضت مناطقهم للدمار و الحرب
-أظهرت المطالبين بإلغاء الامتحانات الرسمية في موقع ضعف بعد تمريرها البندين المتعلقين بالنجاح قبل ١ آذار ٢٠٢٦ و الدورة الإستثنائية لمن لم يحقق شروط النجاح.

لذا لم تترك الوزيرة أمام إدارات الثانويات سوى الحل الوحيد ، و هو إصدار علامات نجاح للجميع، و هذا ما سينسف الثقة المرتبطة بجدية و قدرة الإدارات على مواجهة التحديات .

فإن قامت المدارس بإعطاء علامات نجاح للجميع ، سيتم طرح السؤال الذي تصب إجابته في مصلحة الرأي الذي تبنته الوزيرة ، و هو التالي” كيف يمكن المساواة بين الطالب الذي درس و بين الطالب الذي لم يدرس؟؟”

كما سيتم طرح السؤال الآخر ، ” ماذا بخصوص الطلاب الذين لم يحصلوا على علامات ناجحة قبل ١ آذار ٢٠٢٦ ، و قاموا بمواكبة دروسهم بشكل جدي بعد هذا التاريخ ؟؟؟ ”

في النهاية سننتظر الخطوات التالية التي لم تعد بيد الأساتذة و المدارس ، و للحديث تتمة…

موقع بكرا احلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى