قبل أن يعرفه العالم… الذكاء الاصطناعي دخل لعبة الأمن في دمشق

عام 2008، لم يكن أحد تقريباً يتحدث عن الذكاء الاصطناعي كما نتحدث عنه اليوم. لم يكن هناك ChatGPT، ولم تكن الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي تملأ هواتفنا، وكانت هذه التكنولوجيا بالنسبة إلى معظم الناس أقرب إلى أفلام المستقبل.
لكن معلومة كُشف عنها أخيراً تقول إن الذكاء الاصطناعي كان حاضراً آنذاك في عملية أمنية شديدة التعقيد نُفذت في قلب دمشق.
الهدف كان شخصية تتحرك بحذر شديد، بعيدة عن الظهور العلني، ويصعب تتبعها بالوسائل التقليدية. احتاج الوصول إليها إلى جمع كم كبير من المعلومات والصور والتحركات، وربط تفاصيل صغيرة ومتفرقة ببعضها، إلى أن اكتملت الصورة التي سمحت بتنفيذ العملية.
الجديد في الرواية هو أن الذكاء الاصطناعي دخل، للمرة الأولى بحسب ما كُشف، ضمن هذه العملية. ولا نعرف حتى اليوم ماذا فعل تحديداً.
لكن هنا تكمن أهمية الخبر. فالذكاء الاصطناعي لا يحتاج دائماً إلى أن «يفكر» كما نتخيله. قد تكمن قوته في أن يبحث بين آلاف الصور والبيانات، وأن يكتشف علاقة أو حركة متكررة قد تحتاج العين البشرية إلى أسابيع أو أشهر لملاحظتها.
وهذا كان قبل ثمانية عشر عاماً. قبل القفزة الهائلة في الأقمار الصناعية، والهواتف، والكاميرات، والتعرف إلى الصور، وقدرات الحاسوب التي نعرفها اليوم.
إذا كانت الخوارزمية قد دخلت إلى أكثر الملفات حساسية حين كان معظمنا لا يعرف أصلاً أنها موجودة، فماذا أصبحت ترى اليوم؟
وهنا ربما يجب أن يتغير السؤال. هل لا تزال مخاوفنا من الذكاء الاصطناعي اليوم فعالة؟ أم أننا، حتى في خوفنا منه، ما زلنا متأخرين سنوات عمّا أصبح قادراً عليه؟
المهندس فراس البرجي – موقع بكرا احلى




