Ad Promotion
خاص موقع بكرا احلى

الجمعيات النسوية ترفع الصوت لقضية شروق… فلماذا يصمت صوتها عن نساء الجنوب؟

لمى محمد حيدر

أين الصوت النسوي حين تكون الضحية من الجنوب؟

تصدّرت المجموعات والجمعيات النسوية المشهد سريعًا مع قضية شروق ورفعت الصوت ضد العنف الذي تعرّضت له وطالبت بمحاسبة المعتدي وهذا موقفٌ محقّ لكنّه يطرح سؤالًا أساسيًا: أين هذا الصوت اليوم من نساء الجنوب اللواتي تعرّضن ويتعرّضن للعنف والقتل والاستهداف؟

زينب ناصر الدين… شهيدة لم تُسمع قضيتها

أين كان هذا الصوت عند استشهاد الشاعرة والمترجمة زينب ناصر الدين التي ارتقت مع زوجها وأبنائها الأربعة في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلتها في أنصار الجنوبية؟ وأين كان من النساء اللواتي ارتقين خلال سنوات الحرب في الجنوب والضاحية والبقاع؟ نساء لم يكنّ مجرد أرقام بل بينهن المثقفة والطبيبة والمحامية والشاعرة والناشطة والأم.

العنف واحد… فلماذا تختلف الإدانة؟

العنف هو العنف والضحية هي الضحية  سواء وقع الاعتداء داخل الأسرة أو خارجها لا يمكن أن نرفع الصوت ضد عنف ونصمت عن عنف آخر فقط لأن الضحية امرأة من الجنوب أو الضاحية أو البقاع

لماذا يُرفع الصوت في قضية ويُخفض في أخرى؟

وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا تتعامل بعض هذه الجمعيات مع قضايا النساء بمعايير مختلفة؟ لماذا يرتفع صوتها عاليًا في قضية بينما يخفت أو يغيب تمامًا عندما تكون الضحية امرأة من الجنوب؟ وهل أصبحت حقوق النساء مرتبطة بالجهة التي تنتمي إليها الضحية أو بالبيئة السياسية والاجتماعية التي تأتي منها؟

من يقرر أيّ قضية تستحق الأضواء؟

وهل هناك أجندات أو مصادر تمويل تؤثر في القضايا التي تُسلَّط عليها الأضواء فتُبرز معاناة نساء وتتجاهل معاناة أخريات؟ هذه أسئلة مشروعة خصوصًا عندما يصبح التضامن انتقائيًا وعندما تحظى قضية امرأة باهتمام واسع بينما تمرّ جرائم استهدفت نساء أخريات وكأنها لا تستحق الوقوف عندها

حقوق المرأة لا تتجزأ

إذا كانت القضية فعلًا هي الدفاع عن المرأة ورفض العنف فالمعيار يجب أن يكون واحدًا: كل امرأة تستحق أن يُسمع صوتها وكل اعتداء عليها يستحق الإدانة أياً كان اسمها أو منطقتها أو هويتها

حقوق النساء لا تتجزأ ورفض العنف لا يمكن أن يكون انتقائيًا فالمرأة في الجنوب ليست أقل استحقاقًا للعدالة ودمها ليس أقل قيمة وصوتها لا ينبغي أن يكون أقل أهمية.

موقع بكرا احلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى